دراسة تكشف ضعف التواصل المباشر للأحزاب مع المواطنين في الحملات الانتخابية

مارس 2, 2025 - 10:00
 0
.
دراسة تكشف ضعف التواصل المباشر للأحزاب مع المواطنين في الحملات الانتخابية

كشفت نتائج دراسة استطلاعية حديثة عن وجود "تواصل ضعيف" بين مرشحي الأحزاب السياسية المغربية والمواطنين خلال الحملات الانتخابية.

 وأوضحت الدراسة أن معدل هذا التواصل لا يتجاوز 18 في المائة على الصعيد الوطني، سواء عبر الزيارات المباشرة أو المكالمات الهاتفية أو التواصل النصي، مما يعكس تدنيا في كافة أنواع الاتصال بالناخبين، بما في ذلك التعبئة والإقناع والاستقطاب.

الدراسة الاستطلاعية، التي أعدتها الشبكة البحثية الإفريقية "أفرو بارومتر"، المتخصصة في استطلاعات الرأي، أظهرت أن 18 في المائة فقط من المغاربة الذين تم استطلاع آرائهم أفادوا بأنه تم التواصل معهم من قبل ممثل حزب سياسي عبر الأشكال المختلفة للاتصال المذكورة خلال الحملة الانتخابية لآخر انتخابات قبل إجراء الاستطلاع.

وبحسب الدراسة، التي اعتمدت على بيانات تم جمعها بين يوليوز 2019 ويوليوز 2021، فإن معدلات الاتصال بالناخبين تعكس مدى نشاط الأحزاب في التواصل مع الناخبين وحشد الدعم خلال الفترات الانتخابية. 

وأشار تقرير "أفرو بارومتر" إلى أن 24 في المائة من المشاركين في الاستطلاع من 33 دولة إفريقية أكدوا أنه تم الاتصال بهم من قبل ممثل عن حزب سياسي واحد على الأقل، بينما صرح 35 في المائة منهم بأنهم حضروا تجمعا انتخابيا خلال الحملة الانتخابية الأخيرة.

وتطرقت الدراسة إلى الغاية من الاتصال المباشر بالناخبين خلال الحملات الانتخابية، ما إذا كان الهدف هو التعبئة لمناضلي الحزب، أو محاولة الإقناع للناخبين غير المنتمين لأي حزب، أو التحويل (الاستقطاب) في حالة الاتصال بمواطنين ينتمون إلى أحزاب أخرى.

 وفي هذا السياق، أفاد 6 في المائة من المغاربة المستطلعة آراؤهم بأنهم تم الاتصال بهم بغرض التعبئة من قبل أحزاب ينتمون إليها، في حين صرح 12 في المائة بأنهم تم الاتصال بهم بغرض الإقناع. أما 2 في المائة فقط، فقد أفادوا أنهم تم التواصل معهم بغرض استقطابهم من أحزاب أخرى.

وأظهرت المعطيات نفسها أنه على مستوى القارة الأفريقية، فإن 11 في المئة من المستطلعة آراؤهم الذين صرحوا بأنهم تم الاتصال بهم بشكل مباشر من قبل حزب سياسي، يمكن تصنيفهم كمحاولات "تعبئة"، حيث تواصلت الأحزاب مع مؤيديها المخلصين.

وأشار التقرير إلى أن الاتصال بغرض "التعبئة" كان الأكثر تكرارا في ست دول إفريقية من بينها مالي وغينيا ونيجيريا، في حين كانت "اتصالات الإقناع" هي الأكثر شيوعا في ثماني دول، مثل الرأس الأخضر وموريشيوس، بينما سجلت "اتصالات التحويل" النسب الأعلى في أربع دول، هي بوتسوانا وزامبيا والسنغال والنيجر.