دراسة جديدة توضح حقيقة تأثير الرمان على قصور القلب

شنتبر 15, 2026 - 04:00
 0
.
دراسة جديدة توضح حقيقة تأثير الرمان على قصور القلب

أعادت نتائج بحثية حديثة الاهتمام بمركب طبيعي يعرف باسم "يوروليثين أ"، بعدما أظهرت تجارب مخبرية وعلى نماذج حيوانية إمكانية مساهمته في تحسين بعض وظائف القلب المرتبطة بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وينتج "يوروليثين أ" داخل الجسم عندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك مركبات موجودة في عدد من الأطعمة، من بينها الرمان والجوز وبعض أنواع التوت. ولا يوجد المركب نفسه في الرمان بصورة مباشرة، كما أن قدرة الجسم على إنتاجه تختلف بين الأشخاص تبعا لاختلاف بكتيريا الأمعاء.

وأجريت الدراسة من طرف باحثين في كلية كينغز كوليدج لندن، حيث ركزت التجارب على قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي، وهو نوع من قصور القلب تكون فيه قدرة القلب على ضخ الدم محفوظة نسبيا، بينما تصبح عضلة القلب أكثر صلابة وأقل قدرة على الاسترخاء والامتلاء بالدم بشكل طبيعي.

وأظهرت التجارب على نماذج حيوانية تحسنا في بعض مؤشرات وظائف القلب بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بالنماذج غير المعالجة، إلى جانب تحسن قدرة أنسجة القلب على الاسترخاء وتراجع التليف وتضخم خلايا عضلة القلب.

ولم تتوقف الأبحاث عند النماذج الحيوانية، إذ اختبر الباحثون المركب أيضا على أنسجة قلب بشرية مهندسة في المختبر باستخدام خلايا جذعية بشرية. وأظهرت هذه التجارب تحسنا في قدرة الأنسجة على الاسترخاء، وهو ما عزز اهتمام الباحثين بالآلية البيولوجية التي قد يكون للمركب دور فيها.

ويرتبط جزء من هذا التأثير المحتمل ببروتين "PKG1α"، الذي يؤدي دورا في تنظيم وظائف الأوعية الدموية واسترخاء عضلة القلب، وفق النتائج التي توصل إليها الباحثون.

ورغم هذه المؤشرات، لا تسمح نتائج الدراسة بالقول إن تناول الرمان يمكن أن يعالج قصور القلب، إذ إن الأبحاث لا تزال في مراحلها التجريبية، ولم تثبت أن استهلاك الرمان يؤدي إلى إنتاج كمية من "يوروليثين أ" تكفي لتحقيق تأثير علاجي لدى الإنسان.

ويظل قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي حالة صحية قد تسبب ضيق التنفس والتعب وتراجع القدرة على بذل المجهود، كما أن خيارات علاجها لا تزال موضع اهتمام بحثي مستمر.

وتشير نتائج الدراسة، في المقابل، إلى إمكانية تطوير مسار علاجي جديد يستهدف "يوروليثين أ" وآليات مرتبطة به، غير أن إثبات فعاليته وسلامته كعلاج لمرضى قصور القلب يتطلب تجارب سريرية إضافية على البشر.

وبالتالي، يمكن إدراج الرمان ضمن نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي التعامل معه باعتباره علاجا لقصور القلب أو بديلا عن الأدوية والمتابعة الطبية التي يحددها الطبيب.