عقوبات صارمة في مونديال 2026.. خمس ثوانٍ لتنفيذ اللعب والطرد لمن يغطي فمه
أعلن الحكم الدولي الإيطالي السابق ورئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بييرلويجي كولينا، عن حزمة من التعديلات والقواعد التحكيمية الجديدة المقررة في كأس العالم 2026.
وتستهدف هذه القرارات بشكل أساسي الحد من ظاهرة إضاعة الوقت، وضمان الانضباط داخل المستطيل الأخضر، وذلك بناءً على حالات وجدالات شهدتها الملاعب العالمية في الأشهر القليلة الماضية.
ومن أبرز هذه التعديلات فرض عقوبة الطرد المباشر بالبطاقة الحمراء على أي لاعب يقوم بتغطية فمه بيديه أو بقميصه أو بأي وسيلة أخرى أثناء الدخول في مشادات ومواجهات مع المنافسين.
وأوضح كولينا أن هذا الإجراء الصارم سيُطبق حصرياً في حالات النزاع والمواقف المشحونة، مستثنياً المواجهات الودية أو الزمالة التي قد تجمع لاعبين ينتمون إلى نادٍ واحد ويتنافسان مع منتخباتهما الوطنية.
ويأتي هذا القرار على خلفية واقعة شهدتها مباراة بنفيكا وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، عندما اتُهم لاعب بنفيكا، الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءات عنصرية للبرازيلي فينيسيوس جونيور مع إخفاء فمه بقميصه لمنع كشف كلماته، وهي الحادثة التي انتهت لاحقاً بتمديد الفيفا لعقوبة إيقاف اللاعب لست مباريات لتشمل المنافسات الدولية.
وفي سياق تعزيز الانضباط، أقرت التعديلات الجديدة طرد أي لاعب ينسحب من أرضية الملعب احتجاجاً على القرارات التحكيمية، مع سريان العقوبة ذاتها على أي فرد من الجهاز الفني يحرض على هذا السلوك.
ويعيد هذا القرار إلى الأذهان ما حدث في نهائي كأس الأمم الإفريقية، حينما انسحب لاعبو المنتخب السنغالي بأمر من مدربهم احتجاجاً على قرارات تحكيمية، ورغم فوزهم بالمباراة في الوقت الإضافي، إلا أن محكمة التحكيم الرياضي (CAS) قضت لاحقاً بأحقية المنتخب المغربي باللقب.
ولمواجهة الحيل التكتيكية لإضاعة الوقت، فرض الفيفا حداً زمنياً لا يتجاوز خمس ثوانٍ لتنفيذ ركلات المرمى، والركلات الركنية، ورميات التماس، مع منح الحكام سلطة تقديرية للاستثناءات المنطقية، مثل اللاعبين المتخصصين في رميات التماس الطويلة الذين يحتاجون لمسافة للركض.
كما منعت القواعد الجديدة اللاعبين من التوجه إلى المنطقة الفنية لتلقي التعليمات من المدربين في حال تعرض حارس المرمى للإصابة.
وتسعى هذه القاعدة الطبية الصارمة إلى القضاء على ظاهرة تظاهر حراس المرمى بالإصابة لمنح مدربيهم فرصة لإعادة ترتيب الخطط على خط التماس؛ حيث استند الفيفا إلى شكوى مدرب ليدز يونايتد، دانيال فاركي، ضد حارس مانشستر سيتي، جيانلويجي دوناروما، بعد تعمده السقوط لتعطيل اللعب.
وبموجب التعديل الجديد، لن يُسمح لأي لاعب يتلقى العلاج على أرض الملعب بالعودة والاندماج في اللعب إلا بعد مرور 60 ثانية كاملة، حيث أكد كولينا أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد بشكل كبير على وعي اللاعبين واحترامهم لروح اللعبة.




























































