غرامات مخالفات السير تجرّ 15 دركياً إلى المحاكمة بتهم تبديد أموال عمومية

فبراير 27, 2026 - 22:41
 0
.
غرامات مخالفات السير تجرّ 15 دركياً إلى المحاكمة بتهم تبديد أموال عمومية

بعد تحريات معمقة دامت أشهراً، وبتزكية من محكمة النقض، مثل يوم الإثنين الماضي أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال 15 عنصراً من الدرك الملكي كانوا يزاولون مهامهم بأحد المراكز التابعة لسرية سوق أربعاء الغرب.

وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها لنهاية الأسبوع، فقد وجهت إلى المعنيين بالأمر تهم تبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، إلى جانب تزوير وثائق رسمية.

وفي السياق ذاته، قررت الغرفة الجنائية الابتدائية، مساء اليوم نفسه، متابعة قائد المركز الترابي للدرك ومساعده وشخص ثالث في حالة سراح، مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية وسحب جوازات سفرهم.

وتفجرت القضية عقب تقرير أعدته المفتشية العامة للدرك الملكي ورفعه الجنرال محمد حرمو إلى المركز الترابي بجماعة لالة ميمونة، التابعة لدائرة سوق أربعاء الغرب بإقليم القنيطرة، بشأن شبهات اختلالات مالية مرتبطة بذعائر مخالفات السير.

ومنذ سنة 2024، باشرت المفتشية العامة تحرياتها في الملف، لتكشف عن عمليات تدليس يُشتبه في تورط دركيين محلفين فيها، تتعلق بتحصيل غرامات مخالفات مرورية بعدد من المحاور الطرقية المؤدية إلى جماعة عرباوة والقصر الكبير، فضلاً عن الطرق الرابطة مع البار الجديدة وسوق أربعاء الغرب ومولاي بوسلهام.

وبداية الخيط تعود إلى قيام شخص من ذوي السوابق في الاتجار بالمخدرات بتوثيق مشاهد لدركيين أثناء تحرير محضر مخالفة في حقه ودخولهم في نقاش تفاوضي معه. غير أن التحقيقات بينت لاحقاً أن الأمر لا يرتبط برشاوى على صلة بتجارة المخدرات، بل بالتغاضي عن مخالفات سير، ما عجل بفتح بحث داخلي أفضى إلى اكتشاف اختلالات جسيمة قد ترقى إلى جنايات.

وكشفت المعطيات أن بعض الدركيين كانوا يتسلمون مبالغ الغرامات ويحتفظون بها لأنفسهم، قبل إحالة محاضر المخالفات على النيابات العامة لإجبار المخالفين على الأداء مرة ثانية، وهو ما تأكد بعد توصل عدد من المعنيين بإشعارات رسمية تطالبهم بتسوية الوضعية.

وعقب توصل النيابة العامة بتقرير المفتشية العامة، كلفت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية بإنجاز الأبحاث التمهيدية والتقنية، حيث باشرت استدعاء العناصر المعنية ونقلهم إلى مكاتبها بثكنة “شخمان” بشارع النصر بالرباط للاستماع إليهم في إطار البحث.