غسل الأموال وتمويل الإرهاب يجر بنوكا للمساءلة
ضبط مراقبو بنك المغرب تجاوزات وإخلالا بالقواعد الاحترازية والضوابط المعتمدة في المجال البنكي، تتعلق بمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والملاءمة مع الإجراءات الاحترازية وتدبير المخاطر السيبيرانية، إضافة إلى مخالفات تهم العلاقة مع الزبناء، وفق ما أفادت به يومية "الصباح".
ونقلت اليومية، عن نبيل بدر، نائب مدير الرقابة البنكية ببنك المغرب، قوله إن "المهام الرقابية انتهت إلى اتخاذ 10 إجراءات زجرية و11 غرامة مالية في حق تسعة بنوك وشركتين للتمويل وشركة أداء"، مشيرا إلى أن "المراقبين ركزوا في مهامهم على جوانب الحكامة، والتدابير المعتمدة لتدبير المخاطر، وتقييم مساطر منح القروض، إضافة إلى الإطار المعتمد لتنظيم العلاقة مع الزبناء، ومدى احترام التدابير المطلوبة في مجال التصدي لمحاولات غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
وبحسب المصدر، تم الوقوف، خلال المهام الرقابية، على إخلال بعض المؤسسات المالية بالضوابط المعتمدة في التصدي لغسل الأموال، كما تم الوقوف على مواطن ضعف في النظم المعلوماتية لبعض المؤسسات التي شملتها المراقبة، ونواقص في ما يتعلق بالاحتياطات المتخذة في مجال الأمن “السيبراني”، إضافة إلى تجاوزات تهم علاقة بنوك بزبنائها.
وفي هذا السياق، أكد نائب مدير الرقابة البنكية، للصباح، أن عدد شكايات زبناء البنوك، التي توصل بها البنك المركزي، ارتفع بنسبة 58 في المائة، مع نهاية السنة الماضية، مقارنة بالتي قبلها، ليصل في المجموع إلى 2298 شكاية، 36 في المائة منها تتعلق بسير الحساب، و27 في المائة بشروط القروض، و22 في المائة ترتبط بوسائل الأداء.
بالموازاة مع ذلك، تضيف اليومية، توصل المركز المغربي للوساطة البنكية (الوسيط البنكي) بأزيد من 5 آلاف شكاية، خلال السنة الماضية، ما يمثل زيادة بنسبة 21 في المائة، بالمقارنة مع 2023.
وتمثل الشكايات المتعلقة بشروط القروض 39 في المائة من إجمالي الشكايات التي توصل بها المركز، تليها الشكايات المرتبطة بسير الحساب التي مثلت 32 في المائة، و21 في المائة من الشكايات همت وسائل الأداء، وخلصت معالجة هذه الشكايات إلى التوصل إلى اتفاق وساطة بين طرفي النزاع بنسبة وصلت إلى 46 في المائة.
في هذا الصدد، أوضح نبيل بدر أن الشكايات التي لم يتوصل فيها إلى اتفاق تعود إلى أن بعض المشتكين لا يقبلون بالحلول المقترحة ويفضلون اللجوء إلى القضاء لفض نزاعاتهم مع المؤسسات المشتكى بها، إذ يتيح القانون للزبون رفض الحل المقترح.
وأشار المصدر، إلى أن بنك المغرب كثف حملاته التواصلية، من أجل التعريف بآلية الوساطة البنكية على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال قناة على “اليوتوب”، و”لينكدن”، كما تم نشر معطيات حول الموضوع على “فيسبوك” و”أنستغرام”.
وإلى جانب هذا، اعتمد البنك المركزي هوية بصرية جديدة وتغيير اسم المركز المغربي للوساطة البنكية بالوسيط البنكي. كما تم إطلاق حملة تواصلية، من أجل تحسيس الفاعلين الرئيسيين بأهمية هذه الآلية في حل المنازعات، التي تنشب بين البنوك وزبنائها.


































































