لهذا السبب.. "الأحرار" يشتكي منشطاً إذاعياً إلى "الهاكا"

شنتبر 15, 2026 - 17:54
 0
.
لهذا السبب.. "الأحرار" يشتكي منشطاً إذاعياً إلى "الهاكا"

لجأ حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، على خلفية تصريحات أدلى بها منشط برنامج رياضي بإحدى الإذاعات الخاصة، يوم الاثنين 14 شتنبر 2026، خلال حديثه عن الحزب، وذلك في خضم الفترة الانتخابية التي تخضع لقواعد خاصة تهم التعددية السياسية والمسؤولية الإعلامية.

واعتبر الحزب أن مضمون التصريحات المعنية تجاوز حدود النقد والتعليق الإعلامي، بعدما تضمن، بحسب ما ورد في شكايته، إيحاءات ذات صلة بالتهديد والعنف، وهو ما يرى التجمع الوطني للأحرار أنه لا ينسجم مع الضوابط المهنية التي يفترض احترامها في وسائل الاتصال السمعي البصري، خصوصا خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وأثار الحزب كذلك مسألة صفة المتحدث، موضحا أن التصريحات لم تصدر عن ضيف أو أحد المتدخلين في البرنامج، وإنما عن منشطه، وفي سياق برنامج رياضي غير مخصص للنقاش السياسي. ويرى التجمع أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن حدود استعمال الموقع الإعلامي للتعبير عن مواقف قد تحمل طابعا متحيزا تجاه فاعل سياسي.

واستندت الشكاية إلى مقتضيات قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 50-26 الصادر في 16 يونيو 2026، خاصة ما يرتبط باحترام قواعد الممارسة المهنية، والتحكم في البث، وعدم توظيف موقع الصحفي أو منشط البرنامج للتعبير عن أفكار متحيزة أو تقديم تأويلات مغرضة، إلى جانب القواعد المؤطرة للمضامين المرتبطة بالعنف والسب والإهانة خلال الفترة الانتخابية.

وأكد التجمع الوطني للأحرار، في المقابل، أن لجوءه إلى الهيئة لا يعني رفضه لحرية الصحافة أو التعبير، مشددا على اعترافه بحق الإعلاميين في ممارسة النقد، بما في ذلك النقد الحاد لأداء الحزب ومواقفه وبرنامجه.

غير أن الحزب اعتبر أن ممارسة هذا الحق تظل مرتبطة بالمسؤولية المهنية وباحترام القواعد القانونية والأخلاقية المنظمة للعمل الإعلامي، ولا يمكن، وفق موقفه، أن تمتد إلى خطاب يتضمن إيحاءات بالتهديد أو العنف ضد أي فاعل سياسي.

واختار التجمع الوطني للأحرار التعامل مع الواقعة عبر القنوات المؤسساتية، حيث تقدم بشكايته إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري باعتبارها الجهة المختصة بالنظر في مدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية والمهنية المؤطرة لقطاع الاتصال السمعي البصري.

وفي ظل ما وصفه الحزب بخطورة الأقوال موضوع الشكاية، أكد احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية التي يتيحها القانون، دفاعا عن حقوقه وضمانا، بحسب موقفه، لممارسة سياسية وإعلامية تقوم على المسؤولية واحترام قواعد التنافس الديمقراطي.