لوبان تواصل تصدر سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027 وتتعهد بجعل "الأولوية للفرنسيين"

شنتبر 14, 2026 - 18:34
 0
.
لوبان تواصل تصدر سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027 وتتعهد بجعل "الأولوية للفرنسيين"

تواصل مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، تعزيز موقعها في صدارة سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة في أبريل 2027، بعدما أظهرت استطلاعات حديثة استمرار تقدمها بفارق واضح عن منافسيها المحتملين في الجولة الأولى.

وأظهر آخر استطلاع أجرته صحيفة "لوموند" بشراكة مع مؤسسة "جان جوريس" ومؤسسة "مونتاني" ومعهد "BVA"، حصول لوبان على ما بين 33 و35 بالمائة من نوايا التصويت، وهي نسبة تضعها في موقع متقدم مقارنة بباقي الأسماء المطروحة لخوض الاستحقاق الرئاسي.

ويأتي هذا التقدم بالتزامن مع الانطلاقة الرسمية لحملة حزب التجمع الوطني من بلدة هينان بومون، شمال فرنسا، حيث قدمت لوبان الخطوط العريضة لعدد من أولوياتها السياسية، واضعة ملفي الهجرة و"الأولوية الوطنية" في مقدمة خطابها الانتخابي.

وفي المقابل، حل حزب فرنسا الأبية بقيادة جان لوك ميلنشون في المرتبة الثانية وفق نتائج الاستطلاع، بنسبة تتراوح بين 15 و17 بالمائة، ما يعكس فارقا كبيرا مع لوبان ويجعل المنافسة على التأهل إلى الجولة الثانية أكثر تعقيدا بالنسبة للمرشحين اليساريين.

أما داخل معسكر الوسط، فتبدو حظوظ إدوار فيليب مرتبطة بدرجة كبيرة بخريطة الترشيحات النهائية. ووفقا للاستطلاع نفسه، يمكن لرئيس الحكومة السابق أن ينافس على بطاقة العبور إلى الجولة الثانية في حال كان المرشح الوحيد عن معسكر الوسط، أو في سيناريوهات محددة لا تشمل بعض الأسماء المنافسة من المعسكر نفسه.

وفي حال خوض فيليب السباق باعتباره مرشح الوسط الوحيد، قد تصل نسبة نوايا التصويت لصالحه إلى 21 بالمائة، مقابل 15.5 بالمائة لجان لوك ميلنشون و12.5 بالمائة لرافاييل غلوكسمان، فيما لا تمنح النتائج نفسها غابرييل أتال فرصا للتأهل إلى الجولة الثانية، بصرف النظر عن السيناريو الانتخابي المطروح.

وتكشف نتائج الاستطلاع في الوقت ذاته عن رغبة متزايدة لدى الفرنسيين في إحداث تغيير سياسي واجتماعي، إذ قال 71 بالمائة من المشاركين إنهم ينتظرون "تغييرا حقيقيا" في البلاد، مقابل 51 بالمائة خلال انتخابات 2022 التي انتهت بفوز إيمانويل ماكرون على لوبان.

وخلال إطلاق حملتها، حاولت لوبان تقديم برنامجها باعتباره موجها إلى تحسين ظروف عيش الفرنسيين، متعهدة بوضع السكن في صدارة مشروعها الرئاسي، إلى جانب معالجة القدرة الشرائية وتعزيز الأمن.

كما جددت زعيمة التجمع الوطني دفاعها عن مفهوم "الأولوية الوطنية"، معتبرة أنه يقوم على منح الفرنسيين الأولوية في بلدهم، وقالت إن هذا المبدأ سيشمل جميع المواطنين بغض النظر عن لون البشرة أو الدين أو الأصل أو مكان الإقامة أو الوضع الاجتماعي.

وتسعى لوبان، من خلال هذا الخطاب، إلى ترسيخ حضورها في السباق الرئاسي، مستفيدة من استمرار تقدمها في استطلاعات الجولة الأولى، في وقت لم تحسم فيه بعد الخريطة النهائية للمرشحين، خصوصا داخل معسكري الوسط واليسار.