مجموعات رقمية مشبوهة تثير الجدل بتحريض الشباب على تنظيم هجرة جماعية نحو سبتة

يوليوز 30, 2026 - 17:26
 0
.
مجموعات رقمية مشبوهة تثير الجدل بتحريض الشباب على تنظيم هجرة جماعية نحو سبتة

ذكرت مصادر مطلعة، أنه تم رصد تحركات ونشاطات وُصفت بالمشبوهة على منصات التواصل الاجتماعي، هدفت إلى حشد الشباب للمشاركة في محاولة هجرة جماعية غير نظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، انطلاقًا من سواحل مدينة الفنيدق.

وأعادت محاولات العبور الجماعية التي شهدتها الفنيدق، صباح اليوم الخميء، سواء عبر السباحة أو تسلق الحواجز، هذا التحذير إلى الواجهة، بعدما عززت المؤشرات التي تفيد بأن ما وقع لم يكن، بحسب ذات المصادر، حدثًا عفويًا، بل سبقته حملة تعبئة رقمية منظمة أثارت تساؤلات حول الدور الذي أصبحت تضطلع به بعض المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي في توجيه وتأطير مثل هذه التحركات.

ووفقًا لنفس المصادر، فقد تم رصد مجموعة على تطبيق "واتساب" تحمل اسم "هجمة كرياج سبتة"، يشرف عليها رقم هاتفي يحمل المقدمة الدولية الجزائرية (+213). وشهدت المجموعة تداول عشرات الرسائل الصوتية والنصية التي تحث الشباب على التجمع في مكان واحد وفي توقيت موحد، إلى جانب عرض سيناريوهات مفصلة لتنفيذ عملية العبور، سواء عبر السباحة الجماعية أو بالاقتراب من السياج الحدودي الفاصل.

ولم تقتصر الدعوات على أعضاء المجموعة، إذ طالب المشرفون المشاركين بإعادة نشر تلك الرسائل داخل مجموعات واتساب أخرى، بهدف توسيع دائرة المشاركين واستقطاب أكبر عدد ممكن من الراغبين في الهجرة.

وفي موازاة ذلك، رصدت ذات المصادر تحركات مماثلة داخل مجموعات مغلقة على موقع فيسبوك، تضمنت منشورات تحريضية تدعو إلى الاستعداد لما سُمّي بـ"الرياح" أو "الهجمة"، مع الاستشهاد بمحاولات سابقة وتقديمها باعتبارها نماذج ناجحة للتحفيز والتعبئة، في استغلال واضح لرغبة عدد من الشباب في الهجرة.

وتفيد المعطيات بأن هذه المجموعات ضمت مشاركين من جنسيات مختلفة، من بينها المغربية والجزائرية والتونسية، في حين تظل هوية المشرفين الفعليين عليها، وطبيعة أدوارهم، والجهات المحتمل وقوفها وراء هذه التحركات، من المسائل التي ينتظر أن تكشف عنها التحقيقات التي ستباشرها المصالح الأمنية والقضائية المختصة.

ورغم أن التزامن بين هذه الدعوات الرقمية وما شهدته الفنيدق اليوم يطرح مؤشرات تستوجب المتابعة والتمحيص، فإنه لا يمكن في المرحلة الحالية تأكيد وجود علاقة سببية مباشرة بين الأمرين، إلى حين صدور نتائج التحقيقات الرسمية.

وتسلط هذه المستجدات الضوء مجددًا على المخاطر المرتبطة باستغلال الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في التحريض على الهجرة غير النظامية، خصوصًا في صفوف الشباب والقاصرين، ودفعهم إلى خوض رحلات تنطوي على مخاطر كبيرة تهدد حياتهم.