نائبة إيطالية: سبتة ليست إسبانية ولا أوروبية بل بقايا استعمار

شنتبر 16, 2026 - 20:55
 0
.
نائبة إيطالية: سبتة ليست إسبانية ولا أوروبية بل بقايا استعمار

أثارت مداخلة للنائبة في البرلمان الأوروبي، الإيطالية إيلاريا ساليس، جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأوروبية، بعدما أعلنت بشكل صريح أن مدينة سبتة ليست إسبانية ولا أوروبية، ورابطة وضعها الجغرافي والتاريخي بالإرث الاستعماري الأوروبي في شمال إفريقيا.

وخلال نقاش برلماني تناول قضايا الهجرة وأمن الحدود، اعتبرت ساليس أن سبتة تقع جغرافياً في القارة الإفريقية وتعد من بقايا الاستعمار الأوروبي الذي لم يُصفَّ بعد، مشيرة إلى أن تحويل مدينة في إفريقيا إلى "حدود أوروبية مقدسة" ومواجهة كل من يذكر بأصلها الاستعماري بتهم الشوفينية أو العنصرية أمر ينافي الحقائق التاريخية والجغرافية.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة بالنظر إلى موقع ساليس داخل البرلمان الأوروبي ومشاركتها في اللجان المعنية بالحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية، إضافة إلى ارتباط عملها البرلماني بملفات الهجرة والعلاقات مع دول المغرب العربي والقارة الإفريقية.

وتأتي هذه المداخلة في وقت ناقش فيه البرلمان الأوروبي تطورات الوضع في سبتة خلال اجتماعات مخصصة لملفات حماية الحدود، في ظل دعوات تعزيز التعاون مع المغرب ومناقشة الأبعاد الإنسانية والأمنية للحدود الفاصلة بين القارتين.

وقد أعادت مداخلة النائبة الإيطالية إلى الواجهة ملفاً حساساً يتجاوز الترتيبات الأمنية وقضايا الهجرة، ليمتد إلى إعادة القراءة التاريخية للاستعمار الأوروبي في شمال إفريقيا؛ ففي الوقت الذي تؤكد فيه إسبانيا والمؤسسات الأوروبية الوضع القائم للمدينة باعتبارها جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، تطرح ساليس قراءة تركز على الموقع الجغرافي والأصول الاستعمارية.

 وبذلك، تحول النقاش حول سبتة من مجرد ملف إداري وأمني على الحدود إلى قضية أكثر تعقيداً ترتبط بالجغرافيا والتاريخ والسيادة، في ملف يظل من أكثر القضايا حساسية وتأثيراً في العلاقات بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.