وزارة التربية الوطنية تطلق برنامجا جديدا بمدارس الريادة لتعزيز الدعم التربوي

شنتبر 16, 2026 - 11:09
 0
.
وزارة التربية الوطنية تطلق برنامجا جديدا بمدارس الريادة لتعزيز الدعم التربوي

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق برنامج تربوي جديد يحمل اسم «برنامج مراجعة» للدعم التربوي الممتد، لفائدة المؤسسات التعليمية الابتدائية المنخرطة في مشروع «مؤسسات الريادة»، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ أهداف خارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى تحسين جودة المدرسة العمومية والرفع من مستوى التعلمات الأساسية لدى التلاميذ.

ويهدف البرنامج إلى معالجة التعثرات الدراسية المتراكمة والتغلب على الصعوبات التي تؤثر على مسار التحصيل الدراسي للمتعلمين، من خلال تعزيز منظومة الدعم التربوي بالمؤسسات التعليمية المنخرطة في مشروع مدارس الريادة.

وحسب المذكرة الوزارية المؤطرة للبرنامج، ستنطلق أنشطته الفعلية والميدانية ابتداءً من 26 أكتوبر 2026، أي مباشرة بعد انتهاء المرحلة الأولى من الدعم المكثف، على أن يستمر طيلة السنة الدراسية، ويشمل ثلاث مواد أساسية هي اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات.

ومن بين أبرز مستجدات «برنامج مراجعة» اعتماد الوزارة مقاربة جديدة لتوفير الموارد البشرية اللازمة لتقديم حصص الدعم، إذ يتيح البرنامج، إلى جانب الأساتذة الممارسين والأطر التربوية المتقاعدة، لطلبة سلك الإجازة إمكانية المساهمة في تنشيط وتقديم حصص الدعم التربوي مقابل تعويضات مالية، وذلك ضمن «الصيغة الثالثة» للتأطير التربوي.

وحددت المذكرة ثلاث صيغ مختلفة للتدريس في إطار برنامج «مراجعة». وبخصوص «الصيغة الأولى»، باعتبارها الصيغة الأساسية، يشترط في المترشح أن يكون قادراً على تقديم أنشطة البرنامج في المواد الثلاث، وهي اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، بناءً على رأي المفتش التربوي.

كما يشترط ألا يكون مكلفاً بأي مهمة أخرى بتوقيت جزئي خلال السنة الدراسية، فضلاً عن امتلاكه مهارات التواصل والعمل ضمن فريق.

وتُمنح الأولوية في عملية الانتقاء للأساتذة المنسقين بالمؤسسات التعليمية، إضافة إلى الأساتذة الذين سبق لهم المشاركة في برنامج الدعم التربوي الممتد أو برنامج الدعم المكثف.

وعلى الصعيدين البيداغوجي والتنظيمي، يعتمد «برنامج مراجعة» على مقاربة تقوم على التشخيص الدقيق والتفييء الموضوعي لمستويات المتعلمين. وفي هذا الإطار، سيتم تصنيف التلاميذ المستفيدين، من المستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدائي، ضمن مسارين متكاملين للتعلم.

ويضم المسار الأول المتعلمين الذين يقل أداؤهم بمستويين دراسيين أو أكثر عن عتبة التحكم، بينما يخصص المسار الثاني للمتعلمين الذين يفصلهم مستوى دراسي واحد فقط عن بلوغ هذه العتبة.

ويتم تحديد الفئات المستفيدة استناداً إلى نتائج روائز تقييمية موضوعية ومتواصلة، تهدف إلى رصد مكامن الضعف وتحديد مسار التدخل، مع استثمار النتائج عبر منظومة «مسار».

ولتأمين جودة حصص الدعم، وضعت الوزارة عدة بيداغوجية خاصة تتضمن حوامل رقمية وأنشطة تفاعلية وموارد تطبيقية، مع اعتماد مجموعات تعلم متجانسة لا يتجاوز عدد أفرادها 20 تلميذاً في المجموعة الواحدة.

ويهدف هذا التنظيم إلى توفير ظروف مناسبة للتركيز والاستيعاب، وتمكين المؤطرين من تتبع التطور الفردي لكل متعلم، من خلال بطاقات تتبع أسبوعية ولقاءات تنسيقية دورية ومتواصلة.