وزير الداخلية الإسباني يحل غدا الجمعة بسبتة عقب تصاعد موجة الهجرة غير النظامية
تشهد مدينة سبتة المحتلة حالة استنفار متواصلة على خلفية الارتفاع الملحوظ في محاولات الهجرة غير النظامية خلال الأيام الأخيرة، وهو ما دفع وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، إلى برمجة زيارة ميدانية للمدينة، غدا الجمعة، من أجل متابعة تطورات الوضع والاطلاع على الإجراءات الأمنية المعتمدة لمواجهة تدفق المهاجرين.
وتأتي هذه الزيارة بعد تسجيل وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة، حيث تمكن العديد منهم من بلوغ المدينة عبر السباحة أو باجتياز الحاجز البحري الفاصل مع المغرب. وتشير معطيات تداولتها وسائل إعلام إسبانية إلى أن أكثر من ألفي مهاجر وصلوا إلى المدينة خلال الأسبوع الماضي، في وقت لا تزال فيه محاولات العبور مستمرة بوتيرة مرتفعة.
ومن المنتظر أن يعقد المسؤول الإسباني سلسلة لقاءات مع رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب مندوب الحكومة المركزية في المدينة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، وذلك لبحث مستجدات الوضع الأمني وتقييم التدابير المتخذة للتعامل مع الضغط المتزايد على الحدود.
وفي السياق ذاته، عززت قوات الحرس المدني الإسباني انتشارها على طول الساحل الجنوبي لسبتة، في إطار جهودها للحد من عمليات العبور غير النظامي، بينما أكدت السلطات الإسبانية وجود تنسيق مع الدرك المغربي للمساهمة في تدبير الوضع الميداني.
ورغم ذلك، نقلت وسائل إعلام إسبانية عن مصادر بالحرس المدني أن وتيرة محاولات العبور ما تزال مرتفعة، معتبرة أن مستوى التعاون القائم لم ينجح، وفق تقييمها، في احتواء الضغوط المتزايدة التي تعرفها المنطقة الحدودية.
وتتزامن زيارة وزير الداخلية الإسباني مع تصاعد مطالب سلطات سبتة بتوفير موارد وإمكانيات إضافية لمواجهة هذه التطورات، بعدما شهدت المدينة خلال الساعات الماضية واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية المسجلة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أعاد ملف الهجرة إلى صدارة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا.




































































