"إبستين" فرنسا.. قضية استغلال قاصرين تمتد للمغرب ودول عربية

فبراير 13, 2026 - 20:51
 0
.
"إبستين" فرنسا.. قضية استغلال قاصرين تمتد للمغرب ودول عربية

تتواصل في فرنسا فصول واحدة من أخطر قضايا الاعتداءات الجنسية التي هزت الرأي العام الدولي في العقود الأخيرة، والمتورط فيها المدرس الفرنسي الثمانيني "جاك ليفيغل". القضية التي باتت تُعرف إعلامياً بـ «جيفري إبستين الجديدة»، تتعلق باتهامات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي المشدد على عشرات القاصرين عبر دول متعددة وعلى مدى زمني طويل.

وأوردت جريدة «الصباح»، في عددها الصادر يوم غذ السبت 14 فبراير، أن مكتب المدعي العام في "غرونوبل" بفرنسا أطلق نداءً دولياً للشهود بهدف التعرف على ضحايا إضافيين محتملين.

ورغم أن التحقيقات حددت حتى الآن ما لا يقل عن 89 ضحية (تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة وقت الوقائع)، إلا أن عدد الشكاوى القضائية الرسمية لا يزال محدوداً، حيث لم تتقدم سوى ضحيتين فقط بإجراءات قانونية حتى الساعة.

وحسب ما كشفه التحقيق الفرنسي ونقلته الجريدة، فإن هذه الانتهاكات امتدت لنحو 55 عاماً (بين 1967 و2022)، وشملت دولاً عديدة منها فرنسا، ألمانيا، سويسرا، الجزائر، والنيجر، وصولاً إلى الهند وكولومبيا.

ويبرز اسم المغرب كأحد البلدان المعنية التي تثير اهتماماً خاصاً، في ظل غياب معطيات رسمية محلية حتى الآن حول عدد الضحايا أو وجود تحقيقات موازية، بينما يرجح المحققون أن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير ما تم إعلانه.

وقد شهد الملف تحولاً حاسماً بعد قيام ابن شقيق المتهم بتسليم السلطات مفاتيح تخزين رقمية تحتوي على "سيرة ذاتية" من 15 مجلداً كتبها المتهم بنفسه، وثّق فيها أسماء وأوصاف قرابة 200 قاصر، تم التعرف رسمياً على 89 منهم فقط.

وتهدف السلطات الفرنسية من خلال تعميم اسم المتهم وإطلاق دعوات الشهود إلى تشجيع الضحايا في مختلف البلدان، ومنها المغرب، على الإدلاء بشهاداتهم، خاصة وأن استخدام المتهم لأسماء مستعارة في مذكراته يعقد مأمورية التعرف عليهم.

 ورغم الاستماع لنحو 150 شخصاً، يظل ضعف الشكاوى الرسمية تحدياً كبيراً، وهو ما يعزوه المحققون إلى عامل الزمن والتقادم القانوني، بالإضافة إلى العوائق النفسية والجغرافية التي تمنع الضحايا من ملاحقة الجاني قضائياً.