إسبانيا تعلن حالة التأهب الأحمر بسبب موجة حر شديدة تتجاوز 40 درجة مئوية

يوليوز 7, 2026 - 13:29
 0
.
إسبانيا تعلن حالة التأهب الأحمر بسبب موجة حر شديدة تتجاوز 40 درجة مئوية

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية، الثلاثاء، حالة تأهب قصوى من المستوى الأحمر، وهو أعلى مستوى إنذار، في ثلاث مناطق بشرق البلاد، بسبب موجة حر شديدة يتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية، وسط تحذيرات من تداعيات قد تكون خطيرة على صحة السكان وسلامة الممتلكات.

وأوضحت الهيئة أن مناطق أراغون وكتالونيا وفالنسيا ستكون من بين المناطق الأكثر تضرراً من موجة الحر الجديدة التي تضرب جنوب أوروبا هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار الأجواء الحارة حتى يوم الخميس على الأقل.

ويعني الإنذار الأحمر أن الظروف الجوية المتوقعة قد تشكل خطراً كبيراً، خصوصاً بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، كما قد تؤثر على الأنشطة اليومية وبعض القطاعات الحيوية بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وتأتي هذه الموجة الحارة بعد موجة قيظ سابقة شهدتها إسبانيا خلال شهر يونيو الماضي، الذي صنفته هيئة الأرصاد الجوية ثاني أكثر شهر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات، بعدما تجاوز متوسط درجات الحرارة خلاله المعدل الطبيعي بـ3.2 درجات مئوية.

وتعكس هذه الأرقام استمرار ارتفاع درجات الحرارة في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت موجات الحر القوية أكثر تواتراً وشدة، في ظل التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية التي تعرفها منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتثير موجة الحر الحالية مخاوف من تكرار سيناريو الصيف الماضي، الذي شهدت خلاله إسبانيا واحدة من أسوأ مواسم حرائق الغابات في تاريخها الحديث، بعدما التهمت النيران مساحات واسعة وتسببت في خسائر بيئية ومادية كبيرة.

ويرتبط خطر الحرائق بشكل مباشر بارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، إذ تؤدي الظروف المناخية القاسية إلى تسريع انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها في حال اندلاعها، وهو ما يدفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب خلال الفترات التي تشهد حرارة قياسية.

وفي مواجهة هذه الظروف، دعت السلطات الإسبانية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصاً تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، ومراقبة أوضاع الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة المرتفعة.

كما تم التأكيد على ضرورة توخي الحذر في المناطق الغابوية والزراعية، تفادياً لأي سلوك قد يؤدي إلى اندلاع حرائق، خاصة في ظل الظروف الجافة التي تعرفها العديد من المناطق.