اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز رغم توقف التصعيد بين واشنطن وطهران

غشت 7, 2026 - 13:30
 0
.
اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز رغم توقف التصعيد بين واشنطن وطهران

لا تزال حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، تواجه اضطرابات كبيرة، رغم توقف الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في مؤشر على استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية ونقل الطاقة.

وأظهرت بيانات متخصصة في حركة التجارة البحرية أن عدد السفن التي عبرت المضيق خلال يوم الخميس لم يتجاوز ثماني سفن فقط، وهو مستوى منخفض مقارنة بالمعدلات المعتادة.

ووفق معطيات شركة "كيبلر" المتخصصة في معلومات التجارة، بلغ متوسط عدد السفن العابرة للمضيق خلال الأسبوع الماضي نحو 13 سفينة يوميًا، ما يعكس استمرار التراجع في وتيرة الملاحة.

ويُعد مضيق هرمز، الواقع بين السواحل الإيرانية وسلطنة عمان، من أكثر الممرات البحرية أهمية على المستوى العالمي، إذ تمر عبره كميات كبيرة من شحنات النفط والغاز والبضائع، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة به يثير مخاوف مرتبطة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وشهدت المنطقة خلال فترة سريان اتفاق إطاري مؤقت بين إيران والولايات المتحدة حالة من الهدوء النسبي، انعكست بشكل إيجابي على حركة السفن، غير أن انهيار الاتفاق وتجدد إجراءات الحصار أعادا حالة الحذر إلى قطاع النقل البحري، بحسب بيانات شركات متخصصة في خدمات الشحن.

وأفادت شركة "إيه.إكس.إس.مارين" بأن حركة سفن الشحن الجاف تراجعت إلى نحو النصف عقب انهيار الاتفاق، ما يعكس تأثر شركات النقل البحري والمشغلين التجاريين بالوضع الأمني والسياسي في المنطقة.

ويرى متابعون أن استمرار التراجع في حركة الشحن لا يرتبط فقط بالتهديدات المباشرة، بل أيضًا بحسابات المخاطر التي تعتمدها شركات الملاحة العالمية، حيث تلجأ العديد منها إلى إعادة تقييم مساراتها وخططها التشغيلية تفاديًا لأي تطورات مفاجئة قد تؤثر على سلامة السفن أو انتظام عمليات النقل.

وتشكل اضطرابات مضيق هرمز تحديًا جديدًا أمام التجارة العالمية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر البحري لنقل مصادر الطاقة من منطقة الخليج إلى مختلف الأسواق الدولية. كما أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وانعكاسات محتملة على أسعار الطاقة والسلع.