"البام" يعزي في ضحايا أحداث الفنيدق وبني انصار ويدعو لردع عصابات الاتجار بالبشر

غشت 2, 2026 - 21:31
 0
.
"البام" يعزي في ضحايا أحداث الفنيدق وبني انصار ويدعو لردع عصابات الاتجار بالبشر

أصدر حزب الأصالة والمعاصرة بلاغا، يعبر فيه بقلق وأسف شديدين الأحداث المأساوية التي عاشتها منطقتا الفنيدق وبني انصار الحدوديتان مع سبتة ومليلية المحتلتين، والمجسدة في محاولة اقتحام آلاف المواطنات والمواطنين، وكذلك الأجانب، للسياج الحدودي مع الثغرين المحتلين أعلاه، وما خلفه ذلك من خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.

وجاء في البلاغ تأكيد وقع الصدمة والألم البليغين اللذين خلفتهما تلك الصور اللاإنسانية والحاطة من الكرامة البشرية، واعتبار هذا الملف الشائك قضية وطنية عميقة، يتداخل فيها الاجتماعي بالجيوسياسي والثقافي، وبما هو تحدٍّ وطني ودولي، مع الرفض المطلق لبعض التحليلات السطحية المبنية على الاتهامات العدمية لبلادنا، أو على تصفية الحسابات بشكل بئيس مع مؤسسات الدولة، والتأكيد على أن تصحيح نظرة الشباب لـ"إغراءات" الهجرة غير النظامية وغير الآمنة هي مسؤولية أخلاقية وسياسية جماعية، على عاتق الدولة والمجتمع، المؤسسات والأسر، والفاعل السياسي والناشط المدني، وكذلك مسؤولية متقاسمة مع بلدان الجوار والمؤسسات الدولية المعنية.

وأوضح الحزب أنه بعدما هدأ الوضع نسبياً، وهو يستحضر ثقل المسؤولية وجسامة الأمانة في مثل هذه اللحظات الوطنية العصيبة.

كما تقدم الحزب بأحر التعازي لأسر الضحايا، راجياً من العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى، كما يثمن الحكمة والتبصر اللذين طبَعا تعاطي السلطات العمومية مع هذه الأزمة، وكذا الشفافية والوضوح في تواصلها مع الرأي العام.

وأضاف أنه يتفهم القلق الذي يعيشه العديد من الشباب بسبب انسداد الأفق في وجهه، وكذلك بسبب سوء الفهم والهوة في علاقات الحوار والتواصل المباشر بينه وبين النخب والمؤسسات، ويحترم حقه المطلق في اختياراته وانشغالاته، وحريته في تصوراته وبحثه بمختلف الطرق عن غد أفضل، مذكرين بأن موضوع الهجرة موضوع ملتهب لدى مختلف الدول الحدودية التي تعالجه بوطنية عالية ومقاربة شمولية وفي سياق تعاون أممي ودولي حقيقيين بين الشمال والجنوب قائم على التوازن والاعتراف بالجهود المتبادلة.

وفي نفس السياق أبرز الحزب اعترافه باستمرار التحديات التنموية والاجتماعية على بلادنا، ورفضه الشديد في الوقت نفسه لاستغلال هذه الأحداث لتحقير المجهود التنموي الكبير الذي عرفته بلادنا في العهد الجديد، واستحضاره باعتزاز كبير التميز الذي يعرفه المغرب إقليمياً وقارياً وجهوياً على المستوى الديمقراطي وحرية الرأي والتعبير والتنمية المستدامة، بفضل تبصر قائده المفدى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، ورؤيته الدبلوماسية العميقة، وجهوده المتواصلة في خدمة شعبه، وترسيخ وطنه كقوة دولية محترمة ومسموعة، مؤكداً إدانته المطلقة لأعمال العنف والتخريب والاعتداء على السلطات العمومية والممتلكات العامة والخاصة مهما كانت الدوافع والذرائع.

وأشار البلاغ بتوجيه تحية إكبار وإجلال للقوات العمومية الوطنية التي تدبر هذا الملف الملتهب لعقود من الزمن، بتضحيات جسام وباحترافية ومهنية عالية تحترم جميع المعايير والمواثيق الدولية، وبشهادة وتنويه مختلف الدول الأوروبية والمؤسسات الأممية، وتسجيله بإيجابية قيام النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق قضائي من شأنه كشف كل ملابسات هذه الفاجعة وترتيب الآثار القانونية، والدعوة إلى العمل على تقوية وتطوير آليات مواجهة وتفكيك عصابات الاتجار في البشر المستفيد الأول من هذه المآسي، والتصدي الحازم للحملات المغرضة والمضللة على منصات التواصل الاجتماعي التي تستهدف بث الفتنة وتضليل الشباب ونشر اليأس والإحباط.

وختم البلاغ بتأكيد حزب الأصالة والمعاصرة على أن قضية الهجرة قضية بنيوية في المجتمع المغربي بسبب موقع بلادنا الجغرافي والجيوسياسي من الاتحاد الأوروبي وكبوابة لعبور باقي مواطني القارة الإفريقية نحو الشمال، والدعوة لحوار وطني ودولي هادئ يستحضر السياقات التاريخية والسياسية والتحديات الأمنية للظاهرة، والأسباب الواقعية للهجرة وسط الشباب، والدوافع الثقافية وتحديات الجوار وعولمة المستقبل، لبلورة حلول إقليمية ودولية شمولية ومستدامة للظاهرة.