الذهب يتراجع مع ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة العالمية

شنتبر 23, 2026 - 10:29
 0
.
الذهب يتراجع مع ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة العالمية

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء بنوك مركزية كبرى على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 4329.31 دولار للأوقية، بحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2 في المائة إلى 4366.90 دولار.

وفي المقابل، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في شهرين، وهو ما يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ويزيد الضغوط على المعدن النفيس.

وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية لدى “كابيتال دوت كوم”، إن التقلبات قصيرة الأجل في أسعار الذهب تعتمد بدرجة كبيرة على تحركات النفط والتطورات في الشرق الأوسط، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العوامل الأساسية طويلة الأجل الداعمة للذهب لا تزال قوية.

ويُنظر عادة إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، غير أن جاذبيته تتراجع عندما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة عوائد الاستثمارات التي تدر فوائد.

وتأتي تحركات الذهب في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، بعدما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإبادة إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مع إشارته في الوقت نفسه إلى إمكانية إبرام اتفاق قريبا، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية في الأمم المتحدة.

وفي الولايات المتحدة، قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في بوسطن، إنها تؤيد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي اتخذه الأسبوع الماضي برفع أسعار الفائدة، في ظل مخاطر تجاوز التضخم للمعدل المستهدف البالغ 2 في المائة خلال الفترة المقبلة.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، مع الإشارة إلى إمكانية إقرار زيادة أخرى قبل نهاية العام.

كما رفعت اليابان والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مؤخرا، ما يعزز ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية العالمية وتأثيرها على أسعار المعادن النفيسة.

وفي هذا السياق، أبقى محللو “بي إم آي” على توقعاتهم لمتوسط سعر الذهب خلال عام 2026 عند 4400 دولار للأوقية، مشيرين إلى أن ارتفاع المخاطر الجيوسياسية واستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب قد يوفران دعما قويا للأسعار، رغم الضغوط قصيرة الأجل.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2 في المائة إلى 66.24 دولار للأوقية، فيما انخفض البلاتين بنسبة 1.4 في المائة إلى 1807.80 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.1 في المائة إلى 1293.68 دولار.