السلطات النرويجية تسعى لتسريع التعاون القضائي مع المغرب في قضايا المخدرات والمطلوبين

أبريل 7, 2026 - 22:43
 0
.
السلطات النرويجية تسعى لتسريع التعاون القضائي مع المغرب في قضايا المخدرات والمطلوبين

تشهد الساحة السياسية في النرويج تصاعدا في الدعوات المطالبة بتعزيز التعاون القضائي مع المغرب، على خلفية تنامي أنشطة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات التي تربطها صلات بالمملكة، في ظل معطيات تشير إلى وجود نحو 20 شخصا مطلوبا يشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكات ويتواجدون داخل التراب المغربي.

وفي هذا السياق، أفاد جهاز التحقيقات الجنائية النرويجي “Kripos” بأن هذه الشبكات تضم أفرادا من أصول مغربية وتدير عمليات تهريب معقدة تمتد بين المغرب ودول شمال أوروبا، حيث يتم توجيه شحنات المخدرات نحو النرويج عبر مسارات تمر بعدة دول أوروبية، من بينها هولندا، اعتمادا على قواعد خلفية تنطلق من المغرب.

كما أبرز تقرير “تقييم التهديدات الوطنية” أن ما يعرف بـ“مافيا موكرو” يعد من أبرز التهديدات الأمنية، خاصة في ما يتعلق بترويج القنب الهندي والكوكايين، مشيرا إلى أن منطقة مالقة الإسبانية تشكل نقطة عبور استراتيجية تربط شبكات التهريب القادمة من شمال المغرب بالأسواق الأوروبية.

وفي مقابل هذه المعطيات، اعتبر مسؤولون نرويجيون أن مستوى التنسيق القائم مع المغرب لا يرقى إلى التحديات المطروحة، رغم توقيع مذكرة نوايا للتعاون الأمني خلال شهر نونبر الماضي، مؤكدين الحاجة إلى آليات قانونية أكثر فعالية تمكن من ملاحقة المتورطين وتعقب أنشطتهم.

وتبقى مسألة تسليم المواطنين المغاربة من أبرز الإشكالات المطروحة، حيث لا يسمح الإطار القانوني الحالي بتسليمهم إلى الخارج، ما يدفع الجانب النرويجي إلى البحث عن بدائل، من بينها نقل مساطر المتابعة القضائية إلى المغرب أو تعزيز التنسيق في مجالات التحقيق الميداني.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة النرويجية أن التعاون مع المغرب قائم بالفعل ويستند إلى اتفاقيات دولية متعددة، مشيرة إلى أنه لا توجد عراقيل قانونية حقيقية، مع إقرارها في الوقت ذاته بضرورة تطوير هذا التعاون لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.