“الشناقة” يلهبون أسعار الأضاحي.. مهني يفضح تغولهم في الأسواق بالمغرب

أبريل 23, 2026 - 23:03
 0
.
“الشناقة” يلهبون أسعار الأضاحي.. مهني يفضح تغولهم في الأسواق بالمغرب

كشف عبد الرحمن المجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، خلال حوار أجرته مع المجدوبي على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس عن معطيات تفصيلية تخص سوق الأضاحي بالمغرب، مسلطا الضوء على اختلالات الأسعار، وتأثير التدخلات العمومية، إلى جانب الصعوبات البنيوية التي يواجهها مهنيو تربية الماشية في سياق مناخي واقتصادي صعب.

وبحسب ما أوردت يومية الأحداث المغربية، في عددها الصادر يوم غد الجمعة 24 أبريل 2026،  فإن الجدل القائم حول غلاء الأضاحي مرتبط أيضا بعامل التوقيت، موضحا أن المهنيين كانوا ينتظرون صرف دعم يتراوح بين 300 و400 درهم للرأس، وهو ما كانت الجمعية قد طالبت به منذ شهر دجنبر الماضي.

وأوضح المجدوبي أن تحميل المربين مسؤولية ارتفاع الأسعار أمر غير دقيق، مبرزا أن الوسطاء، أو ما يُعرف بـ“الشناقة”، يلعبون دورا كبيرا في تضخيم الأثمان.

واستشهد بحالة يتم فيها شراء الأضحية من المربي بحوالي 2600 درهم، لتُباع لاحقا عبر سلسلة من الوسطاء قد تصل إلى خمسة، بثمن يقارب 5000 درهم، ما يعني تضاعف السعر بشكل كبير دون أن يستفيد المنتج الفعلي من هذا الفرق.

وأكد أن تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك يعد من أبرز الإشكالات التي تعيق وصول الأضاحي بأسعار مناسبة، حيث يحقق كل وسيط هامش ربح قد يفوق أحيانا ما يجنيه المربي نفسه بعد سنة كاملة من العمل.

وفي السياق ذاته، دعا المجدوبي المواطنين إلى تفادي المضاربات والتوجه مباشرة إلى الأسواق الأسبوعية الرسمية، مع الابتعاد عن نقاط البيع التي تعرف ارتفاعا غير مبرر في الأسعار، معتبرا أن السوق الحقيقي يبقى المحدد الأساسي للأسعار وفق منطق العرض والطلب، مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى غالبا ما تشهد تراجعا في الأثمان.

كما أوضح أن المربين الذين لا يتمكنون من بيع أضاحيهم يضطرون إلى خفض الأسعار، خاصة أن الخروف المخصص للعيد، والذي قد يصل وزنه إلى 40 كلغ، يصعب تسويقه لاحقا كلحم عادي، مما يجعله عبئا إضافيا داخل الضيعات.

ولم يغفل المتحدث الإشارة إلى الوضعية الصعبة التي يعيشها مربو الماشية، في ظل سبع سنوات متتالية من الجفاف، مؤكدا أن استمرارهم في النشاط رغم هذه الظروف يعد أمرا استثنائيا، خاصة مع ارتفاع تكاليف الأعلاف التي يضطر بعضهم لاقتنائها بالكامل، ما يجعلهم عرضة لخسائر مالية يومية كبيرة.

وفي ختام حديثه، شدد المجدوبي على أن موجة الغلاء ليست محلية فقط، بل تندرج ضمن سياق عالمي يشمل مختلف القطاعات، غير أن التركيز ينصب على الأضاحي بحكم رمزيتها الدينية والاجتماعية، معتبرا أن تحسن الغطاء النباتي وتوفر القطيع سيساهمان تدريجيا في استقرار الأسعار بعد فترة الذروة.