الشوكي: الحكومة اختارت المواجهة لا التفرج وسط الجفاف والتضخم

أبريل 25, 2026 - 15:12
 0
.
الشوكي: الحكومة اختارت المواجهة لا التفرج وسط الجفاف والتضخم

أكد محمد الشوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحديث عن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزاله في أرقام أو معطيات تقنية فقط، بل يجب النظر إليه كمسار متكامل يعكس قدرة المغرب على مواجهة تحديات معقدة في سياق وطني ودولي صعب.

وأوضح الشوكي، في كلمة ألقاها صباح اليوم السبت خلال لقاء نظمته المنظمة الوطنية للتجار التجمعيين، أن الحكومة الحالية اشتغلت في ظرفية استثنائية، تميزت بتوالي الأزمات، من الجفاف إلى التضخم، وصولاً إلى تداعيات الأزمات والحروب العالمية التي أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

وشدد المسؤول الحزبي على أن الحكومة، رغم هذه الضغوطات، لم تقف موقف المتفرج، بل اختارت نهج المواجهة من خلال اعتماد حلول عملية، مبرزاً أن العمل الحكومي قام منذ البداية على ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في الحفاظ على توازن الاقتصاد الوطني، وبناء الدولة الاجتماعية بشكل فعلي، إلى جانب إعادة الثقة في العمل السياسي.

وأضاف الشوكي أن هذه الاختيارات لم تعد مجرد شعارات، بل تحولت إلى واقع ملموس في حياة المواطنين، قائلاً إن “ما تحقق اليوم يمكن لمسه في مختلف القطاعات، رغم أن الطريق ما زال يتطلب المزيد من العمل”. كما أكد أن الحكومة منفتحة على النقاش العمومي، ولا تدعي الكمال في حصيلتها.

وفي ما يتعلق بالشق الاجتماعي، أبرز رئيس الحزب أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر أصبح يستفيد منه حوالي 4 ملايين أسرة، أي ما يفوق 12 مليون مواطن، بكلفة إجمالية تناهز 52 مليار درهم، معتبراً أن هذا الورش يمثل تحولاً نوعياً من منطق المساعدات الظرفية إلى تكريس الحق في الدعم الاجتماعي.

كما أشار إلى أن الحكومة عملت على تحسين دخل فئات واسعة من الموظفين، حيث تم الرفع من أجور أكثر من مليون موظف، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 46 مليار درهم، في إطار توجه يروم حماية الطبقة الوسطى وتعزيز التوازن الاجتماعي.

وفي قطاع الصحة، أكد الشوكي أن أكثر من 22 مليون مغربي أصبحوا يستفيدون من التغطية الصحية، إلى جانب تأهيل أزيد من 1400 مركز صحي، معتبراً أن هذه الخطوات تندرج ضمن مشروع شامل لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية.

ويأتي هذا التصريح في سياق نقاش متواصل حول تقييم الحصيلة الحكومية، بين من يعتبرها إيجابية بالنظر إلى الظرفية الصعبة، ومن يرى أن بعض الملفات ما زالت تتطلب مجهودات إضافية لتحقيق انتظارات المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالقدرة الشرائية والتشغيل.