مقترح قانون يمنح تعويضات لربات البيوت والعاطلين من الشباب بالمغرب
قدم فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب مقترح قانون جديد يهدف إلى توسيع دائرة الحماية الاجتماعية بالمغرب، من خلال إحداث تعويضين جديدين يستهدفان فئتين تعدان من بين الأكثر هشاشة، ويتعلق الأمر بربات البيوت غير المستفيدات من أي دعم مباشر، والشباب العاطلين عن العمل لفترات طويلة. ويأتي هذا المقترح في سياق النقاش العمومي المتواصل حول سبل تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية آليات التضامن داخل المجتمع.
وبحسب المذكرة التقديمية للمبادرة التشريعية، فإن المقترح يرمي إلى تعديل وتتميم القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، عبر إدراج تدبيرين جديدين من شأنهما توسيع قاعدة المستفيدين من هذه المنظومة.
ويهم التدبير الأول إحداث تعويض عن البطالة لفائدة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 سنة، والذين يوجدون في وضعية بطالة لأكثر من سنة، وذلك وفق شروط ومعايير محددة تضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة.
ويهدف هذا الإجراء، وفق نفس المصدر، إلى توفير حد أدنى من الحماية الاجتماعية لهذه الفئة خلال فترة البحث عن العمل، بما يساعدها على الاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب، وما يرافق ذلك من تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.
أما التدبير الثاني، فيتعلق بإحداث تعويض عن الأعباء المنزلية لفائدة ربات البيوت اللواتي لا يستفدن من أي دعم مباشر أو تعويض اجتماعي. ويؤكد مقترحو النص أن هذا الإجراء يندرج في إطار الاعتراف بالدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة داخل الأسرة والمجتمع، وتقديراً للمجهودات اليومية التي تبذلها في تدبير شؤون الأسرة وتربية الأبناء، وهي أدوار ذات قيمة اقتصادية واجتماعية كبيرة رغم أنها غالباً ما تبقى خارج دائرة التقدير المادي.
ويقترح النص أيضاً إدخال تعديلات على عدد من مواد القانون الإطار، من بينها توسيع محاور تعميم الحماية الاجتماعية لتشمل التعويض عن البطالة والتعويض عن الأعباء المنزلية، إلى جانب تمديد الأجل الزمني لتعميم هذه المنظومة من خمس سنوات إلى ثماني سنوات، بما يسمح بإدماج التدبيرين الجديدين بشكل تدريجي وفعال.
وفي السياق ذاته، ينص المقترح على إحداث مواد إضافية تهم كيفية تنزيل هذه التعويضات، من خلال تبسيط شروط الاستفادة بالنسبة للشباب العاطل، وتوسيع قاعدة المستفيدين، فضلاً عن إرساء آليات خاصة بدعم ربات البيوت عبر تعويضات مرتبطة بالأعباء الأسرية.




































































