القوات المسلحة الملكية تعزز قدراتها الرقمية بمنظومة الدفاع السيبراني الأميركية "Garda Cyber"

غشت 23, 2026 - 13:42
 0
.
القوات المسلحة الملكية تعزز قدراتها الرقمية بمنظومة الدفاع السيبراني الأميركية "Garda Cyber"

تتجه القوات المسلحة الملكية نحو توسيع حضور التكنولوجيا الرقمية في منظومتها الدفاعية، بعدما كشفت شركة "Lyntris" الأميركية، المتخصصة في أنظمة الدفاع والقيادة والسيطرة، عن تشغيل المغرب لمنصة متقدمة للدفاع السيبراني تحمل اسم "Garda Cyber Command Suite".

 وأكدت المعطيات الصادرة عن الشركة أن المنصة دخلت بالفعل مرحلة التشغيل العملياتي لدى الجيش المغربي، إلى جانب استخدامها في تايوان وأرمينيا ضمن شبكة تضم أكثر من 100 موقع خاضع للمراقبة، ما يعني أن المنظومة باتت جزءاً فعلياً من البنية الرقمية المستخدمة لحماية الأنظمة والشبكات الحساسة، وليست مجرد مشروع مستقبلي أو صفقة قيد التفاوض.

وتوفر منصة "Garda Cyber Command Suite" مجموعة واسعة من القدرات المخصصة لمواجهة التهديدات الإلكترونية، تشمل رصد الهجمات في الوقت الحقيقي، والاستجابة للحوادث، والتحليل الجنائي الرقمي، فضلاً عن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات واكتشاف الأنماط المشتبه بها.

 كما تجمع الأدوات الأمنية في بيئة تشغيل موحدة تضم أنظمة إدارة المعلومات والأحداث الأمنية (SIEM)، وحلول حماية الأجهزة الطرفية (EDR)، وأنظمة كشف ومنع الاختراق (IDS/IPS)، إلى جانب استخبارات التهديدات وإدارة الثغرات والحوادث.

وتبرز أهمية المنظومة في الاستخدامات العسكرية من خلال قدرتها على مواصلة العمل في ظروف ضعف الاتصالات أو انقطاعها، مما يضمن استمرار قدرات المراقبة في البيئات التشغيلية الصعبة.

ورغم الإعلان عن تشغيل النظام في المغرب، لم تفصح الشركة عن القيمة المالية للعقد أو التاريخ الدقيق لتبني المنصة، مشيرة إلى أن نطاق نشر المنظومة يمتد عالمياً منذ عام 2017 حتى الوقت الراهن. وفي السياق ذاته، يمتد التعاون بين الطرفين إلى مجالات أخرى؛ حيث تشغّل القوات المسلحة الملكية منظومة "Garda C2" المخصصة للقيادة والسيطرة، والتي تعمل على جمع البيانات من مصادر استشعار متعددة وتحويلها إلى صورة عملياتية موحدة لدعم اتخاذ القرار. وتضم بنيتها في المغرب 65 موقعاً للمستشعرات، وثلاثة مراكز عمليات إقليمية، ومركز قيادة رئيسياً، إضافة إلى ثلاث منصات متنقلة وست سفن، مع عدد مستخدمين عملياتيين يترواح بين 150 و200 عنصر.

تتيح منظومة "Garda C2" دمج معطيات الرادارات، وأنظمة التعرف الآلي على السفن، والمستشعرات الكهروبصرية في بيئة واحدة يمكن متابعتها من مختلف مستويات القيادة.

ويأتي هذا التكامل العملياتي ليُتوَّج بمشاركة عناصر من القوات المسلحة الملكية في أبريل 2026 بدورة تدريبية متخصصة بالولايات المتحدة استمرت أسبوعين، ركزت على إدارة النظام، وتتبع المسارات، والتخطيط العملياتي، والحصول على شهادات معتمدة في تشغيله. 

وتعكس هذه المعطيات بمجملها تحولاً نوعياً في الشراكة الدفاعية المغربية الأميركية نحو التركيز على الأمن الرقمي، وتؤكد أن تحديث القدرات العسكرية المغربية يسير بالتوازي مع تطوير منظومات القيادة والسيطرة وحماية الشبكات في الوقت الحقيقي.