المغرب وكازاخستان يوقعان اتفاقية جديدة لتعزيز التعاون القضائي في المجال المدني

غشت 6, 2026 - 14:35
 0
.
المغرب وكازاخستان يوقعان اتفاقية جديدة لتعزيز التعاون القضائي في المجال المدني

في إطار توطيد التعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية كازاخستان في المجالين القانوني والقضائي، أجرى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، زيارة رسمية إلى العاصمة الكازاخستانية أستانا، وذلك بدعوة من نظيره الكازاخستاني.

وشكلت هذه الزيارة خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكة بين البلدين، حيث تُوجت بالتوقيع على اتفاقية للتعاون القضائي في المجال المدني، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة العدل المغربية ووزارة العدل بجمهورية كازاخستان.

وتهدف اتفاقية التعاون القضائي في المجال المدني إلى إرساء إطار قانوني ينظم العلاقات القانونية الخاصة بين مواطني البلدين، وييسر الولوج إلى العدالة، ويعزز التعاون بين السلطات المركزية المختصة، من خلال تبسيط المساطر والإجراءات القضائية ذات الطابع العابر للحدود، خاصة ما يتعلق بتبادل الإنابات القضائية، وتبليغ الوثائق القضائية وغير القضائية، والاعتراف بالأحكام وتنفيذها، فضلاً عن تبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بما يواكب تطور العلاقات الثنائية ويستجيب لمتطلبات التعاون القضائي الدولي.

أما مذكرة التفاهم، فتروم إرساء إطار مؤسساتي للتعاون بين وزارتي العدل، يقوم على تبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز القدرات المؤسساتية، وتطوير آليات التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما تحديث الإدارة القضائية، ورقمنة منظومة العدالة، والتكوين، وتبادل أفضل الممارسات.

وضم الوفد المغربي المرافق لوزير العدل كلاً من رشيد معنينو، سفير صاحب الجلالة بأستانا، ورشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، فيما شارك عن الجانب الكازاخستاني سفيرة جمهورية كازاخستان بالرباط، إلى جانب عدد من المديرين المركزيين بوزارة العدل الكازاخستانية.

وعلى هامش مراسم التوقيع، عقد عبد اللطيف وهبي جلسة عمل مع نظيره الكازاخستاني، خصصت لبحث آفاق التعاون الثنائي وسبل تطويره، حيث أكد الجانبان التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون القانوني والقضائي عبر إحداث آليات مشتركة للتتبع والتنسيق، وتنظيم زيارات متبادلة بين المسؤولين والخبراء، بما يضمن التنزيل الفعلي لمختلف مجالات التعاون المتفق عليها.

كما شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل التجارب بشأن أوراش إصلاح منظومة العدالة في البلدين، إذ استعرض الطرفان أبرز المستجدات التشريعية والمؤسساتية، خاصة في ما يتعلق بتنظيم المهن القانونية والقضائية، وتحديث التنظيم القضائي، ورقمنة المساطر والخدمات القضائية، مؤكدين أهمية الاستفادة المتبادلة من هذه التجارب، وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين في قطاع العدالة، بما يسهم في تطوير التعاون المؤسسي، وتبادل أفضل الممارسات، ودعم جهود تحديث منظومة العدالة في البلدين.