انتقادات متجددة تلاحق مهرجان كناوة بالصويرة وتعيد طرح أسئلة الحكامة والشفافية

يونيو 28, 2026 - 21:27
 0
.
انتقادات متجددة تلاحق مهرجان كناوة بالصويرة وتعيد طرح أسئلة الحكامة والشفافية

أسدل مهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة الستار على دورته الجديدة، غير أن انتهاء فعالياته أعاد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول عدد من القضايا المرتبطة بالتدبير والحكامة والشفافية، في ظل مطالب متزايدة بتقديم إجابات واضحة بشأن مجموعة من الملفات التي تثير اهتمام المتابعين والرأي العام.

ويبرز ملف التمويل في مقدمة هذه القضايا، حيث تتواصل التساؤلات حول الميزانية الإجمالية للمهرجان، وحجم مساهمات الشركاء والداعمين، إلى جانب طبيعة النفقات المتعلقة بالتنظيم والإنتاج.

ويرى متابعون أن حجم التظاهرة والإمكانات التي تستفيد منها يفرضان نشر معطيات دقيقة تضمن وضوح تدبير الموارد المالية.

وفي الجانب الإعلامي، أثيرت ملاحظات بشأن طريقة تدبير الاعتمادات الصحفية وشارات التغطية، بعدما عبر عدد من الصحافيين والمنابر المحلية عن تحفظاتهم بخصوص معايير الاستفادة منها، مطالبين بإرساء مقاربة أكثر انفتاحا تتيح للإعلام المحلي والجهوي مواكبة مختلف أنشطة المهرجان إلى جانب المؤسسات الإعلامية الأخرى.

كما أعادت بعض تفاصيل الافتتاح طرح النقاش حول التوازن بين البعد الدولي للمهرجان وارتباطه بهويته الوطنية والمحلية، خاصة في ما يتعلق بحضور اللغتين العربية والأمازيغية في بعض الفقرات، إلى جانب تساؤلات مرتبطة ببعض الجوانب البروتوكولية التي تحضر عادة في التظاهرات الكبرى.

ومن بين الملفات التي تثير الجدل أيضا، نظام الدعوات الخاصة وبطاقات الشخصيات المهمة، حيث يعتبر عدد من المتابعين أن تخصيص بعض الفضاءات لفئات محددة يطرح تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الولوج داخل تظاهرة تحمل طابعاً شعبياً وترتبط باسم مدينة الصويرة.

وفي السياق ذاته، تتواصل الدعوات إلى الكشف عن معطيات أكثر تفصيلا بشأن أجور الفنانين وتكاليف الإنتاج والتنظيم، بما يعزز مبادئ الشفافية ويتيح للرأي العام الاطلاع على مختلف الجوانب المالية المرتبطة بالمهرجان.

كما تظل مسألة الولوجيات من بين التحديات المطروحة، إذ يطالب مهتمون بضمان استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من مختلف مرافق وفضاءات المهرجان، باعتبار أن الحق في الثقافة ينبغي أن يكون متاحا للجميع دون استثناء.