تافراوت تدخل مرحلة جديدة من التأهيل بمشاريع تنموية كبرى

أبريل 27, 2026 - 15:10
 0
.
تافراوت تدخل مرحلة جديدة من التأهيل بمشاريع تنموية كبرى

تشهد مدينة تافراوت بإقليم تيزنيت دينامية تنموية جديدة، عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة عزيز أخنوش رفقة عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين، والتي أعطيت خلالها انطلاقة وتقديم مجموعة من المشاريع الهيكلية التي تهم قطاعات الصحة والبنية التحتية والتجهيزات الاجتماعية والرياضية، في إطار رؤية تروم تعزيز جاذبية المدينة وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وفي مقدمة هذه المشاريع، تم إعطاء انطلاقة أشغال بناء المستشفى المحلي بتافراوت، بغلاف مالي يناهز 177 مليون درهم، بتمويل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث يُرتقب أن يشكل هذا المرفق الصحي إضافة نوعية على مستوى العرض الصحي بالمنطقة، من خلال تقريب الخدمات الطبية وتحسين الولوج إلى العلاجات الأساسية والتخصصية لفائدة الساكنة المحلية والمناطق المجاورة.

كما تم تقديم مشاريع مهيكلة أخرى في طور الإنجاز، من بينها برنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، بشراكة مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين، بغلاف مالي يقارب 94 مليون درهم، ويهدف هذا المشروع إلى تحسين البنية الحضرية، وتطوير شبكات الطرق والتطهير والمرافق الأساسية، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز جاذبية المجال الحضري.

وفي الجانب الاقتصادي، تم عرض مشروع بناء السوق الأسبوعي الجديد بتافراوت بكلفة تقدر بـ15 مليون درهم، بشراكة مع قطاع الفلاحة، وهو مشروع يهدف إلى تنظيم الأنشطة التجارية وتوفير فضاء ملائم للباعة والمرتفقين.

كما تم تقديم مشروع بناء المجازر الجماعية بكلفة 5.5 مليون درهم، في إطار تحسين شروط السلامة الصحية وجودة الخدمات المرتبطة بالأنشطة التجارية المرتبطة باللحوم.

وشملت المشاريع كذلك تهيئة عدد من المرافق الإدارية والخدماتية، من بينها توسعة مقر الجماعة الترابية، وإحداث مخيم جماعي، إضافة إلى مشروع تهيئة المدخل الغربي للمدينة، وهو ما يندرج ضمن رؤية شمولية لتحسين المشهد الحضري وتسهيل الولوج إلى المدينة، وتعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بالبيئة، تم تقديم مشروع تهيئة المطرح المراقب ومركز الفرز، بغلاف مالي يناهز 15 مليون درهم، ويهدف هذا المشروع إلى تحسين تدبير النفايات المنزلية والحد من انعكاساتها البيئية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة المحلية.

كما تم إعطاء أهمية خاصة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والصناعة التقليدية، من خلال إحداث فضاءات مخصصة لعرض وتسويق المنتوجات المحلية، إضافة إلى تهيئة أسواق للصناعة التقليدية، وهو ما من شأنه دعم الحرفيين وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية، خاصة في منطقة تعرف نشاطاً تقليدياً متنوعاً.

وفي المجال الاجتماعي، تم تقديم مشروع بناء دار الطالب، الذي يهدف إلى دعم التمدرس في صفوف التلاميذ المنحدرين من المناطق القروية، من خلال توفير الإيواء والخدمات الأساسية، بما يساهم في محاربة الهدر المدرسي وتشجيع الاستمرار في الدراسة.

هذا وتم تسليم عدد من الوسائل اللوجستية لفائدة الجماعة الترابية، من بينها سيارات مخصصة للخدمات الجماعية، في إطار تحديث أسطول التدخل وتحسين جودة الخدمات الإدارية والميدانية.

أما في المجال الرياضي والشبابي، فقد تم تقديم مشاريع متعددة، من بينها بناء ملعب جماعي، وإحداث ملاعب للقرب، وتهيئة قاعة مغطاة، إلى جانب مركز للتنشيط، وهي مشاريع تهدف إلى توفير فضاءات ملائمة للشباب وتشجيع الممارسة الرياضية، بما يساهم في تعزيز الإدماج الاجتماعي وتنمية الطاقات المحلية.

وتعكس هذه المشاريع مجتمعة توجهاً تنموياً متكاملاً يهدف إلى تحويل تافراوت إلى قطب حضري صاعد، يقوم على تحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية، في إطار رؤية تنموية أوسع على مستوى جهة سوس ماسة.