شبهات تبييض الأموال تلاحق أعمال "ميتر جيمس" بين فرنسا والمغرب

مارس 27, 2026 - 18:51
 0
.
شبهات تبييض الأموال تلاحق  أعمال "ميتر جيمس" بين فرنسا والمغرب

تم توقيف الفنان غاندي جونا، المعروف فنيا باسم Gims، مباشرة بعد نزوله من الطائرة يوم الأربعاء 25 مارس بمطار باريس شارل ديغول، من طرف عناصر المصلحة الوطنية للجمارك القضائية، قبل وضعه تحت الحراسة النظرية.

وحسب موقع لوديسك، فإن هذا الإجراء يندرج ضمن تحقيق قضائي دقيق يقوده قضاة متخصصون في باريس، تحت إشراف النيابة الوطنية المكلفة بمكافحة الجريمة المنظمة.

ويشير الملف، وفق معطيات التحقيق، إلى شبهات مرتبطة بتبييض الأموال في إطار عصابة منظمة، إضافة إلى قضايا تتعلق بالاحتيال في ضريبة القيمة المضافة وإصدار فواتير مزورة عبر شبكة شركات دولية.

وأضاف لوديسك أن مسار التحقيق لا يقتصر على فرنسا فقط، بل يمتد ليشمل شركات وكيانات مسجلة في عدة دول، من بينها المغرب ودول أخرى.

ويشتبه في أن هذه الكيانات ترتبط بمنظومة مالية معقدة تعتمد على أنشطة متعددة، تتراوح بين الإنتاج الفني والاستثمارات التجارية والعقارية.

وأشار لوديسك إلى أن Gims، المقيم بالمغرب منذ سنوات، راكم خلال الفترة الماضية حضورا اقتصاديا بارزا داخل المملكة، من خلال مشاريع عقارية واستثمارات في مجالات الإنتاج الموسيقي وأنشطة تجارية مختلفة.

ووفق معطيات جرى تحليلها من طرف مصادر إعلامية متخصصة، فإن بعض الشركات المرتبطة به سجلت أرقام معاملات مرتفعة مقارنة بتكاليفها التشغيلية، خصوصا في قطاع الإنتاج الموسيقي المعتمد على حقوق الاستغلال الفني.

وتربط معطيات التقرير الفنان بعدة مشاريع عقارية كبرى في ضواحي مراكش:

المشروع الأول يوجد على طريق أوريكا فوق مساحة تقدر بـ13 هكتارا، ويهدف إلى إنشاء مجمع فيلات فاخرة في بيئة سكنية راقية، وقد تم تطويره بشراكة مع فاعلين محليين وحقق، بحسب المصادر نفسها، إقبالا تجاريا منذ إطلاقه.

أما المشروع الثاني، المعروف باسم "ذا فالي"، فيعتمد تصورا معماريا مستلهما من الطراز الأمريكي في خمسينيات القرن الماضي، ضمن رؤية توسعية للأنشطة العقارية المرتبطة بالمنطقة.

وبحسب التقرير، تعتمد المنظومة الاقتصادية المرتبطة بـ Gims على شبكة من الشركاء والفاعلين المحليين، من بينهم يوسف عراب، الذي يعتبر من الأسماء القريبة من محيطه، ويلعب دورا مهما في تدبير بعض المشاريع بالمغرب، خصوصا في مجالي الموسيقى والمطاعم.

كما أشار التقرير إلى وجود شركات مشتركة في قطاع المطاعم بمراكش لم يتم نشر بياناتها المالية بشكل منتظم، إلى جانب كيانات أخرى تنشط في مجالات مختلفة دون وضوح محاسبي كافٍ في السجلات العمومية.

كما أشار لوديسك إلى أن الدائرة الاقتصادية المرتبطة بالفنان تمتد إلى مجالات متعددة، من الإنتاج الفني وتنظيم التظاهرات إلى الرياضة الهاوية والأزياء، عبر شركات متعددة لم تُوثق أنشطتها بشكل دقيق في بعض الحالات.

وأضافت المصادر أن عددا من هذه الكيانات لم يقدم حساباته المالية منذ تأسيسه، ما يثير تساؤلات لدى متتبعين حول طبيعة تسيير هذه الهياكل.

وتتركز اهتمامات المحققين الفرنسيين حاليا على تتبع التدفقات المالية وربط العلاقات بين مختلف الكيانات المرتبطة بالملف، كما تطرح الصحافة المتخصصة فرضية وجود شبكة مالية عابرة للحدود تعتمد على تعدد الهياكل القانونية لتدبير وتحويل الأموال عبر أنشطة متنوعة.