حريق غابة "خندق الكحلة" بشفشاون يأتي على 30 هكتارا من الغطاء الغابوي
اندلع، يوم السبت الماضي، حريق غابوي بغابة خندق الكحلة التابعة لجماعة أونان بإقليم شفشاون، مخلفاً أضراراً لحقت بحوالي 30 هكتاراً من الغطاء الغابوي، الذي يتكون أساساً من أشجار البلوط الفليني وبعض الأعشاب الثانوية، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، وفق معطيات متوفرة.
وحسب المصادر المتوفرة، فإن الحريق اندلع بشكل مفاجئ إثر اشتعال النيران في آلية مخصصة لحفر الآبار، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة إلى المساحات الغابوية المجاورة، مستفيدة من الظروف المناخية الصعبة التي ميزت المنطقة، من ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساهمت في انتشار النيران.
وواجهت فرق التدخل صعوبات كبيرة خلال عمليات الإخماد، بسبب وعورة التضاريس وكثافة الغطاء النباتي، ما جعل الوصول إلى بعض البؤر المشتعلة أمراً معقداً، غير أن التعبئة الميدانية لمختلف المتدخلين ساهمت في تطويق الحريق والحد من توسعه.
واستدعى الحريق تدخل طائرتين من نوع "كنادير"، حيث لعبتا دوراً مهماً في دعم الفرق الأرضية والقيام بطلعات جوية مكثفة ساعدت على محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق غابوية أخرى، ما جنّب المنطقة خسائر بيئية أكبر.
كما استنفرت هذه الواقعة مختلف المصالح المعنية، من عناصر الوقاية المدنية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والسلطات المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، وحراس الغابات، إلى جانب عدد من المتطوعين من أبناء المنطقة الذين ساهموا في جهود السيطرة على الحريق.
وحظيت عمليات الإخماد بدعم لوجستي من جماعة باب برد، التي وفرت آليات ومعدات لتعزيز تدخلات الفرق الميدانية، فضلاً عن مساهمة عدد من الفاعلين من القطاع الخاص بتوفير وسائل إضافية ساعدت على رفع فعالية عمليات التدخل.
وتعيد هذه الحادثة التأكيد على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والمراقبة خلال فترة الصيف، التي تعرف ارتفاعاً في مخاطر اندلاع الحرائق الغابوية، خاصة بالمناطق التي تتميز بغطاء نباتي كثيف وظروف مناخية تساعد على سرعة انتشار النيران.




































































