دراسة: الأجهزة الإلكترونية من أبرز أسباب اضطرابات النوم لدى الأطفال

يوليوز 4, 2026 - 07:30
 0
.
دراسة: الأجهزة الإلكترونية من أبرز أسباب اضطرابات النوم لدى الأطفال

وكالات

أكدت عالمة النفس ومستشارة نوم الأطفال، يلينا ماتفييفا، أن اضطرابات النوم لدى الأطفال ترتبط في كثير من الأحيان بإجهاد الجهاز العصبي، مشيرة إلى أن التغيرات التي يشهدها الوسط المحيط، وعلى رأسها الاستخدام المكثف للأجهزة الإلكترونية، تعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى هذه المشكلة.

وأوضحت الخبيرة أن التعرض المستمر للشاشات يطيل المدة التي يحتاجها الجهاز العصبي للوصول إلى حالة من الهدوء، لافتة إلى أن الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والأجهزة الإلكترونية يؤثر سلباً في إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، مما يسبب إرهاقاً حسياً لدى الأطفال.

وأضافت أن الطفل يتعرض خلال 20 دقيقة فقط من استخدام الأجهزة الإلكترونية إلى كمية كبيرة من المحفزات تفوق ما كان يتعرض له سابقاً خلال أمسية كاملة من اللعب التقليدي، وهو ما يجعل الجهاز العصبي بحاجة إلى وقت أطول ليستعيد هدوءه. لذلك، أوصت بإبعاد الأجهزة الإلكترونية عن الأطفال قبل موعد النوم بساعة على الأقل.

وأشارت ماتفييفا إلى أن نمط الحياة السريع والمليء بالأنشطة والدراسة والتدريبات منذ سن مبكرة يعد أيضاً من العوامل التي تؤدي إلى اضطرابات النوم، لأنه يتسبب في تأخير موعد النوم، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية عدم التخلي عن القيلولة في سن مبكرة، لما لها من فوائد تمتد حتى خلال المرحلة المدرسية.

ونفت الخبيرة الاعتقاد الشائع بأن الطفل المرهق ينام بسرعة أكبر، موضحة أن الإرهاق يجعل الجهاز العصبي يحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى الاسترخاء. كما شددت على ضرورة تنظيم الروتين اليومي للطفل، والتعامل مع النوم باعتباره حاجة أساسية تؤثر بشكل مباشر في نموه وتطوره.

وقالت إن تنظيم النوم يصبح أكثر سهولة عندما يدرك الآباء، منذ وقت مبكر، أنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة أطفالهم وصحة الأسرة بشكل عام.

من جانبها، أوضحت الدكتورة آنا شاترافكينا أن قلة النوم قد تكون من العلامات الدالة على الإفراط في استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية، مشيرة إلى أن الطفل أو المراهق في الظروف الطبيعية يجب أن يكون قادراً على ترك هاتفه بسهولة أثناء تناول الطعام أو الخروج أو التحدث مع والديه.

وأضافت أن التعلق المفرط بالهاتف وظهور نوبات غضب عند منعه من استخدامه قد يشيران إلى بداية سلوك إدماني يستدعي انتباه الأسرة والتعامل معه مبكراً.