دراسة: صعود السلالم بانتظام يخفض خطر الوفاة بأمراض القلب

شنتبر 2, 2026 - 08:00
 0
.
دراسة: صعود السلالم بانتظام يخفض خطر الوفاة بأمراض القلب

وكالات

كشفت دراسة حديثة أن نشاطاً يومياً بسيطاً يمكن إدخاله بسهولة ضمن الروتين المعتاد قد يكون له أثر إيجابي على صحة القلب، إذ ارتبط الاعتماد المنتظم على صعود السلالم بانخفاض مخاطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب تراجع خطر الوفاة لأي سبب، مقارنة بالأشخاص الذين يفضلون استخدام المصعد أو السلم المتحرك.

وأجرى باحثون من جامعة إيست أنجليا في المملكة المتحدة مراجعة شملت بيانات تسع دراسات، ضمت أكثر من 450 ألف شخص تراوحت أعمارهم بين 35 و84 عاماً، مع تمثيل متقارب للرجال والنساء.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 14 عاماً، تبين أن الأشخاص الذين اعتادوا صعود السلالم كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 39% مقارنة بمن لم يكونوا يصعدون السلالم، كما سجلوا انخفاضاً بنسبة 24% في خطر الوفاة لأي سبب مقارنة بالأشخاص الذين اعتادوا استخدام المصعد.

وقالت الدكتورة صوفي بادوك، طبيبة القلب المشاركة في البحث، إن نتائج المراجعة أظهرت ارتباطاً منتظماً بين صعود السلالم وانخفاض مخاطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب آخر.

وأوضحت بادوك أن صعود السلالم يختلف عن الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو تخصيص وقت محدد لممارسة التمارين الرياضية، لأنه نشاط يمكن دمجه بسهولة في تفاصيل الحياة اليومية، سواء داخل المنزل أو في مكان العمل أو خلال التنقل، ما يجعله خياراً عملياً للأشخاص الذين لا يجدون وقتاً كافياً لممارسة الرياضة.

وأضافت أن مجرد المفاضلة بين استخدام السلالم والمصعد يمكن أن توفر فرصة سهلة لزيادة مستوى النشاط البدني خلال اليوم، مؤكدة أن فترات النشاط القصيرة يمكنها أيضاً أن تحقق فوائد لصحة القلب.

ومع ذلك، لم تتمكن الدراسة من تحديد عدد مرات صعود السلالم التي يحتاج إليها الشخص للاستفادة من هذه التأثيرات، حيث أكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد المستوى الأمثل من هذا النشاط. وأشارت المراجعة البحثية، في المقابل، إلى دراسة واسعة النطاق وجدت أن صعود نحو ستة طوابق يومياً، أي ما يعادل قرابة 60 درجة، قد يرتبط بفوائد صحية للقلب.

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة استند إليها الفريق، توصلت إلى أن ممارسة صعود السلالم لبضع دقائق يومياً يمكن أن تساهم في خفض بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم.

ويرتبط ذلك، جزئياً، بكون صعود السلالم يتطلب جهداً أكبر من عضلات الجسم مقارنة بالمشي على أرضية مستوية، الأمر الذي يؤدي إلى استهلاك الطاقة بوتيرة أسرع وزيادة معدل ضربات القلب، بهدف توفير كميات أكبر من الأكسجين والعناصر الغذائية للعضلات.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ تشارك عضلات أخرى في الحفاظ على توازن الجسم واستقامته أثناء عملية الصعود، وهو ما قد يساهم في تقوية هذه العضلات وتقليل احتمالات السقوط مع التقدم في السن.

واستخدمت الدراسات التسع التي شملتها المراجعة أساليب مختلفة لتقييم استخدام المشاركين للسلالم. ففي بعض الدراسات، طُلب من المشاركين تقدير قدرتهم على صعود عدة طوابق دون التوقف من أجل الراحة، بينما اعتمدت دراسات أخرى على سؤالهم عن عدد الطوابق التي كانوا يصعدونها خلال فترة زمنية محددة.

وأشار الباحثون إلى أن جميع الدراسات اعتمدت على المعلومات التي قدمها المشاركون عن أنفسهم، من دون إجراء مراقبة مباشرة لاستخدامهم للسلالم. واعتبر الفريق أن هذا الأمر يمثل أبرز نقاط الضعف في المراجعة، لأن النتائج تثبت وجود ارتباط بين صعود السلالم وانخفاض مخاطر الوفاة، لكنها لا تثبت بشكل مستقل أن صعود السلالم هو السبب المباشر وراء هذا الانخفاض.