دراسة: مركب تجريبي جديد يحرق الدهون دون الحاجة لتقليل الطعام

غشت 30, 2026 - 04:00
 0
.
دراسة: مركب تجريبي جديد يحرق الدهون دون الحاجة لتقليل الطعام

يفتح مركب تجريبي يدعى "TOFA" باباً جديداً أمام أساليب مختلفة لإنقاص الوزن، بعدما أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ونُشرت في مجلة Science Advances، قدرته على مساعدة الجسم في حرق مزيد من الدهون دون الحاجة إلى تقليل كمية الطعام المعتادة.

 وأوضحت التجارب أن الفئران المصابة بالسمنة والتي تلقت هذا المركب قد فقدت في المتوسط نحو 18% من وزنها خلال أربعة أسابيع، دون أن يطرأ أي تغيير على مقدار ما تتناوله من طعام أو على مستوى نشاطها البدني.

ويُعرف هذا المركب باسم "حمض 5-تيترا ديسيلوكسي-2-فورويك"، وهو مادة تُستخدم في الأبحاث المخبرية منذ سبعينيات القرن الماضي، إلا أن تأثيره الحديث في خفض الوزن يرتبط بآلية قدرته على تغيير طريقة تعامل الجسم مع الدهون واستغلال الطاقة.

 وفي التجارب التي أُجريت على فئران ذكور مصابة بالسمنة تم إعطاؤها المركب مرتين يومياً لمدة شهر، تبين أن معظم الوزن المفقود جاء حكراً من الكتلة الدهنية، مع الحفاظ على الكتلة العضلية والأنسجة الخالية من الدهون.

ورغم عدم انخفاض استهلاك الطعام أو زيادة الحركة أو ارتفاع درجة حرارة الأجسام، إلا أن معدل استهلاك الطاقة لدى الحيوانات ارتفع بنسبة وصلت إلى 18%، مما يدل على أن المركب يدفع الخلايا لاستنزاف طاقة أكبر تلقائياً.

ويعمل TOFA عبر مسارين متزامنين يكمنان في تقليل إنتاج دهون جديدة من جهة، وتحفيز الخلايا على امتصاص الدهون المخزنة وحرقها للحصول على الطاقة من جهة أخرى، وإن كانت الآلية الدقيقة المفصرة للزيادة الكاملة في الأيض لا تزال قيد البحث.

 ولم تتوقف الفوائد عند خسارة الوزن فحسب، بل سجلت الفئران المعالجة انخفاضاً ملحوظاً في مستويات السكر والإنسولين والدهون في الدم والكبد، إلى جانب تحسن استجابتها للغلوكوز وتراجع علامات مرض الكبد الدهني.

وعند اختبار جرعات منخفضة من TOFA بالتزامن مع أدوية التخسيس الشائعة مثل "سيماغلوتايد" و"تيرزيباتايد" - والتي تعمل أساساً على كبح الشهية - أدى هذا الجمع إلى نتائج مضاعفة في فقدان الوزن وتحسين المؤشرات الأيضية مقارنة بكل علاج بمفرده. كما أظهرت الفئران قدرة على الاستقرار على وزنها لفترة أطول بعد توقف العلاج بـ TOFA، على عكس الفئران التي تلقت "سيماغلوتايد" واستعادت وزنها سريعاً مع عودة شهيتها.

ورغم هذه النتائج الواعدة، تؤكد الدراسة أنها لا تزال أولية واقتصرت على أعداد محدودة من ذكور الفئران دون اختبارها على البشر بعد، ما يجعل أمانها وفعاليتها والجرعات البشرية المناسبة غير محددة حتى الآن، بانتظار إجراء اختبارات سمية وفعالية إضافية على حيوانات أكبر قبل الانتقال للتجارب السريرية.