دراسة: 60.9% من المغاربة يعانون من السمنة وزيادة الوزن رغم الإقبال على الخضر والفواكه

شنتبر 14, 2026 - 23:30
 0
.
دراسة: 60.9% من المغاربة يعانون من السمنة وزيادة الوزن رغم الإقبال على الخضر والفواكه

كشفت دراسة علمية حديثة، نشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، عن تحولات وتناقضات لافتة في السلوك الغذائي لدى المغاربة، إذ أظهرت وجود توجه متزايد نحو استهلاك الفواكه والخضر والأغذية الغنية بالألياف، بالتوازي مع استمرار مستويات مرتفعة من تناول الأغذية الغنية بالدهون والمشروبات المحلاة، في وقت تسجل فيه مؤشرات الوزن الزائد والسمنة حضورا كبيرا بين أفراد العينة المدروسة.

 وأجريت هذه الدراسة على عينة ضمت 1,035 بالغا مغربيا، بمشاركة باحثين من جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، بهدف تحليل أنماط الاستهلاك الغذائي ورصد أبرز العوامل المرتبطة باختياراتهم اليومية.

وأظهرت النتائج أن الأغذية المرتبطة عادة بنظام غذائي متوازن تحظى بمكانة مهمة في عادات المشاركين، حيث صرح 89.7 في المائة منهم بتناول الفواكه الطازجة بشكل متكرر أو دائم، بلغت نسبتهم 89 في المائة بالنسبة إلى الخضر، و85.6 في المائة بالنسبة إلى الأغذية الغنية بالألياف.

غير أن هذه المؤشرات الإيجابية تقابلها عادات غذائية أخرى تثير الانتباه، إذ أفاد 76.6 في المائة من المشاركين باستهلاك الأغذية الغنية بالدهون بانتظام، في حين بلغت نسبة الذين يتناولون المشروبات المحلاة بشكل منتظم 49.1 في المائة.

وسجلت الدراسة تفاوتا في أنماط الاستهلاك بحسب الخصائص الديموغرافية، وخاصة الجنس والعمر ومكان الإقامة؛ إذ أظهرت المعطيات أن الرجال يميلون إلى استهلاك المشروبات المحلاة بوتيرة أعلى مقارنة بالنساء، بينما أبدى الأشخاص البالغون 25 سنة فما فوق ميلا أكبر إلى تقليص استهلاك السكر. كما ارتبط السكن في المناطق الحضرية بارتفاع وتيرة تناول الأغذية الغنية بالدهون، ما يعكس تأثير البيئة الاجتماعية والديموغرافية على السلوكيات الغذائية للأفراد.

وفي المقابل، كشفت النتائج عن تنامي اهتمام شريحة من المشاركين بتغيير عاداتهم الغذائية لتحسين صحتهم، حيث أفاد 49.6 في المائة بأنهم سبق أن اتبعوا حمية غذائية لهذا الغرض، من بينهم 34.7 في المائة جربوا نظاما خاليا من السكر، و22.8 في المائة اتبعوا نظاما منخفض السعرات الحرارية.

وتتزامن هذه السلوكيات المتباينة مع حضور مرتفع لمشكلتي الوزن الزائد والسمنة، إذ صنفت الدراسة 45.4 في المائة من المشاركين ضمن فئة الوزن الزائد، و15.5 في المائة ضمن فئة السمنة، ليصل المجموع إلى 60.9 في المائة، مع انتشار أكبر لدى الفئة العمرية الممتدة بين 25 و64 سنة مقارنة بالشباب من 18 إلى 24 سنة. وتبرز هذه المشاهدات المتباينة أهمية مواصلة تشجيع التغذية المتوازنة وتعزيز الوعي الصحي لمواجهة مخاطر الإفراط في المكونات غير الصحية.