دعوات للتحقيق في الاعتداءات التي طالت مهاجرين مغاربة داخل سبتة المحتلة
أثارت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، توثق اعتداءات طالت عدداً من الشباب والقاصرين المغاربة الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الأخيرة، موجة من الغضب والاستياء في صفوف المتابعين.
ودعا عدد من النشطاء المغاربة إلى فتح تحقيق لتحديد هوية المتورطين في هذه الاعتداءات، مشيرين إلى أن بعض الأشخاص الذين ظهروا في التسجيلات هم مغاربة يحملون الجنسية الإسبانية ويقيمون بمدينة سبتة المحتلة.
وأظهرت المقاطع المتداولة تعرض عدد من المهاجرين لاعتداءات جسدية شملت الركل والضرب والاعتداء باستعمال أسلحة بيضاء، على يد أشخاص رفضوا وجودهم داخل المدينة المحتلة.
وطالب النشطاء بضرورة محاسبة جميع المتورطين في هذه الوقائع، مؤكدين أن التحريض على الهجرة غير النظامية مرفوض، كما أن اللجوء إلى العنف والاعتداء الجسدي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال.
وعاشت مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية أجواء من التوتر، بعدما انتشرت مشاهد توثق تحرك مجموعات من السكان في عدد من أحياء المدينة لملاحقة مهاجرين تمكنوا من الوصول إلى داخل الثغر، عقب محاولات جماعية لاجتياز الحدود.
كما أظهرت تسجيلات متداولة، إلى جانب معطيات أوردتها مصادر محلية، مجموعات من المدنيين وهي تجوب أحياء مختلفة بحثاً عن مهاجرين، في وقت تحدثت فيه المعطيات عن تعرض بعضهم للمطاردة والاعتداء، بينما حاول آخرون دفعهم نحو المناطق الحدودية تمهيداً لإخراجهم من المدينة.
وتأتي هذه التطورات في سياق الضغوط التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة، بعدما تمكن عدد من المهاجرين من تجاوز الحدود والوصول إلى مناطق متفرقة داخلها، في وقت أعلنت فيه السلطات الإسبانية أن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غادروا المدينة عائدين إلى المغرب خلال الثلاثين ساعة الماضية.
وفي السياق ذاته، تتواصل عمليات ترحيل المهاجرين إلى مناطق مختلفة بالمغرب، بمن فيهم القاصرون الذين تم توقيفهم خلال العمليات الأمنية التي شهدتها مدينة الفنيدق ومحيطها، والذي لا يزال يعرف تجمعات لمهاجرين ينتظرون وسائل نقل تعيدهم إلى المدن التي قدموا منها، بعد تجربة يرجح أن تدفع كثيرين منهم إلى العدول عن فكرة الهجرة سباحة نحو سبتة المحتلة.




































































