وفاة الشاعر والناقد المغربي محمد السرغيني عن عمر ناهز 96 سنة

غشت 14, 2026 - 16:17
 0
.
وفاة الشاعر والناقد المغربي محمد السرغيني عن عمر ناهز 96 سنة

توفي اليوم الجمعة، الشاعر والكاتب والناقد المغربي الدكتور محمد السرغيني، عن عمر ناهز 96 سنة، بعد معاناة مع المرض، وفق ما أفاد به مقربون منه.

ويعد الراحل واحدا من أبرز الأسماء الأدبية والفكرية في المغرب والعالم العربي، حيث راكم على مدى عقود تجربة غنية في الشعر والنقد والترجمة والدراسات السيميائية والفلسفة والرواية والمسرح، وأسهم بشكل بارز في تطوير مسارات الحداثة الشعرية والنقدية.

وولد محمد السرغيني بمدينة فاس سنة 1930، وتلقى تعليمه الأول بها قبل أن يواصل دراسته بجامعة القرويين، ثم انتقل إلى العراق وحصل على الإجازة في الآداب من جامعة بغداد سنة 1959.

 وبعد عودته إلى المغرب، تابع مساره الأكاديمي بجامعة محمد الخامس بالرباط، قبل أن يحصل على دكتوراه الدولة من جامعة السوربون بباريس سنة 1985.

وخلف الراحل رصيداً أدبياً وفكرياً مهماً، من أبرز أعماله الشعرية دواوين «ويكون إحراق أسمائه الآتية»، و«بحار جبل قاف»، و«الكائن السبئي»، و«من فعل هذا بجماجمكم؟»، إضافة إلى ديوان «تحت الأنقاض فوق الأنقاض» الذي نال عنه جائزة المغرب للكتاب في صنف الشعر.

كما قدم السرغيني إسهامات بارزة في مجال النقد والفكر، من بينها «محاضرات في السيميولوجيا»، إلى جانب أعمال في الترجمة والدراسات الأدبية، فضلاً عن روايته «وجدتك في هذا الأرخبيل» ومسرحيته «أغنية القطار الشبح».

وتوج المسار الإبداعي للراحل بعدد من الجوائز، من بينها جائزة الأركانة العالمية للشعر سنة 2004، وجائزة المغرب للكتاب في صنف الشعر سنة 2013، ليكرس بذلك مكانته كأحد أبرز الأصوات الشعرية المغربية المعاصرة.

وإلى جانب إبداعه الأدبي، اضطلع محمد السرغيني بدور مهم في مجال التعليم الجامعي، حيث التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس أستاذاً منذ ستينيات القرن الماضي، وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين، كما تولى منصب نائب عميد الكلية بين سنتي 1986 و1991.

وبرحيله، يفقد المغرب أحد أبرز رموز الشعر والنقد والفكر المعاصر، بعد مسيرة امتدت لعقود، ترك خلالها أعمالاً وإسهامات ستظل حاضرة في الذاكرة الأدبية والثقافية المغربية والعربية.