زلزال داخل الاتحاد الاشتراكي بمراكش .. استقالة تفجر أسئلة حول الديمقراطية الداخلية

يوليوز 6, 2026 - 20:43
 0
.
زلزال داخل الاتحاد الاشتراكي بمراكش .. استقالة تفجر أسئلة حول الديمقراطية الداخلية

أحدثت الاستقالة التي تقدم بها مولاي يوسف مسكين، كاتب فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتسلطانت، ورئيس المجلس الإقليمي للحزب بمراكش، وعضو الكتابة الجهوية بجهة مراكش آسفي، صدى واسعاً داخل الأوساط السياسية والحزبية، نظرا للمكانة التنظيمية التي كان يشغلها داخل الحزب وتزامن هذه الخطوة مع مرحلة سياسية دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وقالت مصادر تيليغراف.ما، إن هذه الاستقالة لاتعتبر مجرد انسحاب فردي من المسؤولية الحزبية، بل حملت في طياتها رسائل سياسية وتنظيمية قوية، بعدما تضمنت انتقادات مباشرة لطريقة تدبير الشأن الداخلي للحزب، وهي الأسباب التي قال مسكين إنها دفعته إلى وضع حد لمساره التنظيمي بعد سنوات من العمل والنضال داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي.

وبحسب ما جاء في رسالة الاستقالة، فإن الحزب يعيش، من وجهة نظره، أزمة تنظيمية وسياسية تتجسد في تراجع منسوب الديمقراطية الداخلية، وتهميش دور المؤسسات الحزبية، إلى جانب إضعاف مساهمة المناضلين والمناضلات في صناعة القرار، مقابل تغليب منطق الولاءات الشخصية والمصالح الضيقة على معايير الكفاءة والاستحقاق.

وأضاف مسكين أن عددا من القرارات المرتبطة بالتدبير التنظيمي والاستعداد للمحطات الانتخابية يتم اتخاذها بعيداً عن آليات التشاور والتدبير التشاركي، معتبراً أن هذا النهج ساهم في اتساع الفجوة بين الخطاب السياسي للحزب وممارساته التنظيمية، وأدى إلى تراجع الثقة داخل صفوف عدد من المناضلين.

وأكد القيادي المستقيل أنه سعى، خلال الفترة الماضية، إلى الدفع في اتجاه الإصلاح من داخل المؤسسات الحزبية عبر تقديم ملاحظات ومقترحات لتصحيح المسار، غير أنه خلص إلى أن غياب إرادة حقيقية للتغيير جعل استمراره في تحمل المسؤولية يتعارض مع قناعاته السياسية والأخلاقية.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستبقى استقالة مولاي يوسف مسكين حدثاً معزولاً داخل الاتحاد الاشتراكي، أم أنها ستفتح الباب أمام مراجعات داخلية ونقاش أوسع حول مستقبل التنظيم الحزبي بجهة مراكش آسفي، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد السياسي المغربي؟