عواصف رعدية مصحوبة بـ“التبروري” تخلف خسائر فلاحية بقلعة السراغنة

أبريل 28, 2026 - 12:20
 0
.
عواصف رعدية مصحوبة بـ“التبروري” تخلف خسائر فلاحية بقلعة السراغنة

شهد إقليم قلعة السراغنة، أمس الاثنين، عواصف رعدية قوية مصحوبة بتساقطات كثيفة لحبات البرد، المعروفة محلياً بـ“التبروري”، ما خلف خسائر مادية مهمة بعدد من الحقول الفلاحية، خاصة منها أشجار الزيتون التي تُعد من أهم المزروعات بالمنطقة.

وحسب معطيات ميدانية، فقد تسببت هذه العاصفة في إتلاف أجزاء واسعة من المحاصيل الفلاحية، حيث تحولت بعض الحقول إلى مساحات بيضاء خلال وقت وجيز نتيجة كثافة تساقط حبات البرد، في مشهد غير مألوف أثار حالة من القلق وسط الفلاحين.

وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق حجم التساقطات البردية، حيث ظهرت “التبروري” بأحجام متفاوتة وهي تغطي الطرق والمساحات الزراعية، في وقت بدا فيه الضرر واضحاً على الأشجار المثمرة والشتلات الفتية التي لم تصمد أمام شدة العاصفة.

وتكبدت أشجار الزيتون الجزء الأكبر من الخسائر، حيث تعرضت أوراقها وثمارها للتلف بشكل كبير، ما قد ينعكس سلباً على الموسم الفلاحي الحالي، في ظل اعتماد عدد كبير من الأسر على هذه الزراعة كمصدر أساسي للدخل.

وأشارت تقارير محلية، إلى أن العاصفة الرعدية جاءت بشكل مفاجئ وقوي، ولم تستغرق سوى دقائق معدودة، لكنها كانت كافية لإحداث أضرار وُصفت بـ”الجسيمة” في عدد من الضيعات الفلاحية، خاصة تلك التي توجد في المناطق المكشوفة والمعرضة مباشرة للتقلبات الجوية.

وأصبحت هذه الظواهر المناخية المفاجئة، تتكرر في السنوات الأخيرة، ما يفرض الحاجة إلى تعزيز آليات الحماية الفلاحية، سواء عبر التأمين أو اعتماد تقنيات حديثة للتصدي لتأثيرات التغيرات المناخية.

وتبقى هذه العواصف الرعدية المصحوبة بالبرد من أكثر الظواهر الجوية التي تثير قلق الفلاحين بإقليم قلعة السراغنة، نظراً لتأثيرها المباشر والسريع على الإنتاج الفلاحي، وما قد تخلفه من خسائر اقتصادية يصعب تعويضها في بعض الحالات.

وفي انتظار تحسن الأحوال الجوية واستقرار المناخ، يترقب الفلاحون ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تقييم دقيق لحجم الأضرار، وسط دعوات متزايدة لتعزيز التدابير الوقائية لحماية القطاع الفلاحي من تقلبات الطقس المفاجئة.