فتح تحقيق قضائي في مراكش بعد شكاية قاصر حول الاستدراج والاعتداء داخل فضاء ترفيهي
اهتزّت مدينة مراكش على وقع معطيات صادمة مرتبطة بقضية يُشتبه فيها تعرّض طفلة قاصر لاعتداء، وذلك عقب فتح مصالح الدرك الملكي تحقيقات موسعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، شملت مسير مطعم معروف بمنطقة جليز، إلى جانب أطراف أخرى يُشتبه في ارتباطها بالملف، من بينهم أشخاص أجانب.
ووفق معطيات متداولة، فقد تقدّمت الضحية بشكاية لدى المصالح المختصة، تتحدث فيها عن تعرضها للاستدراج داخل فضاء ترفيهي، قبل نقلها إلى مكان آخر بضواحي المدينة، حيث يُشتبه في وقوع اعتداء جنسي في ظروف وُصفت بالخطيرة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من السلطات الأمنية وفتح بحث قضائي معمّق.
وتشير مصادر متطابقة إلى أن التحقيقات الجارية تركز على تفريغ وتدقيق تسجيلات كاميرات المراقبة، إضافة إلى تتبع مسار تنقل الضحية، والوقوف على ظروف ولوج قاصر إلى فضاءات يُفترض أن تخضع لمراقبة صارمة، مع تحديد المسؤوليات المحتملة لكل الأطراف المتدخلة أو التي قد تكون لها صلة بالواقعة.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش العمومي حول تنامي بعض مظاهر الاستغلال الجنسي للقاصرين داخل عدد من الفضاءات الترفيهية والسياحية، خاصة ببعض المناطق المعروفة باستقطاب الزوار، حيث يطالب متتبعون بتشديد المراقبة على الملاهي الليلية ودور الضيافة والفيلات المعدّة للكراء اليومي.
كما أثارت الواقعة مجدداً ملف ما يُوصف بـ“السياحة الجنسية” وما يرتبط به من شبهات استغلال أو وساطة، في ظل دعوات حقوقية إلى التصدي الحازم لأي شبكات محتملة تستغل هشاشة بعض القاصرين، وتعزيز آليات الوقاية والحماية الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، طالبت هيئات حقوقية بضرورة كشف جميع المتورطين دون استثناء، وتفعيل صارم لمقتضيات القانون الجنائي المغربي المتعلقة بجرائم الاعتداءات الجنسية على القاصرين، مع تعزيز المراقبة الإدارية والأمنية على الفضاءات السياحية والترفيهية.
وتتواصل التحقيقات في هذه القضية التي خلّفت صدمة واسعة في الرأي العام المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث القضائية الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.


































































