كيف تؤثر طريقة جلوسنا اليومية على خطورة الإصابة بالسرطان؟

يوليوز 6, 2026 - 02:00
 0
.
كيف تؤثر طريقة جلوسنا اليومية على خطورة الإصابة بالسرطان؟

أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية "بلوس ميديسين" أن زيادة فترات الجلوس أو الاستلقاء خلال اليوم ترفع بشكل ملحوظ من احتمالات الإصابة بالسرطان والوفاة الناتجة عنه، حيث ترتبط كل ساعة إضافية من الخمول بتدهور المؤشرات الصحية العامة.

 ورغم أن الأطباء يحذرون منذ زمن من خطورة النمط المعيشي الخامل لارتباطه بزيادة الوزن، والسكري، والأورام، إلا أن التوصيات الحالية غالباً ما تغفل كيفية توزيع أوقات الخمول على مدار اليوم.

وفي هذا الإطار، كشف باحثون من جامعة غلاسكو أن طبيعة تراكم ساعات الجلوس—سواء كانت متصلة وطويلة أو متقطعة وتتخللها الحركة—تؤثر بشكل مباشر على صحة الجسم، إذ تسهم الفترات القصيرة من النشاط في تحسين الاستجابة الأيضية مقارنة بالجلوس المتواصل.

واعتمدت الدراسة على تتبع بيانات أكثر من 91 ألف مشارك في البنك الحيوي البريطاني على مدار 12 عاماً باستخدام أجهزة قياس النشاط، وقُسم المشاركون إلى فئات تشمل الخمول المطول، والخمول المتقطع، والنشاط البدني المتفاوت.

وأظهرت النتائج أن الخمول المتواصل يرفع خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 9%، ويزيد من فرص الإصابة بالأورام المرتبطة بالسمنة والسكري كسرطانات المريء، والكبد، والكلى، والبنكرياس، والقولون، والثدي.

في المقابل، سجل الأشخاص الذين يكسرون فترات الجلوس بحركات متكررة انخفاضاً واضحاً في المخاطر الصحية، كما تبين أن استبدال ساعة واحدة فقط من الجلوس يومياً بنشاط خفيف كالمشي يقلل خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%.

تتوافق هذه الخلاصات مع الإرشادات الطبية التي تحث البالغين على ممارسة النشاط البدني اليومي والتمارين الرياضية أو حتى الأعمال المنزلية مرتين أسبوعياً.

ويمثل هذا البحث دعوة لتغيير المفاهيم الصحية السائدة التي تركز فقط على التمارين الشاقة، مؤكداً أن الحركة البسيطة والمستمرة تمتلك أهمية بالغة، مما يمهد الطريق مستقبلاً لتطوير استراتيجيات وقائية مخصصة تناسب نمط حياة كل فرد وتساعده على كسر جمود الخمول اليومي.