"لبؤات الأطلس" في مواجهة حاسمة أمام جنوب إفريقيا لبلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا

غشت 7, 2026 - 12:29
 0
.
"لبؤات الأطلس" في مواجهة حاسمة أمام جنوب إفريقيا لبلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا

تخوض "لبؤات الأطلس"، مساء السبت، مواجهة قوية أمام منتخب جنوب إفريقيا، على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، انطلاقًا من الساعة التاسعة مساء، لحساب الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026، في مباراة تحمل رهانات كبيرة للمنتخب المغربي، أبرزها بلوغ المربع الذهبي وضمان التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقررة بالبرازيل.

ويدخل المنتخب الوطني النسوي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعد مسار مميز خلال دور المجموعات، حيث تمكن من تصدر المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، عقب تحقيق انتصارين على منتخبي كينيا بأربعة أهداف دون رد، والجزائر بهدف نظيف، إضافة إلى تعادل سلبي أمام السنغال في الجولة الأخيرة.

وأظهر المنتخب المغربي خلال الدور الأول توازنًا واضحًا بين الخطوط، خاصة على المستوى الدفاعي، بعدما حافظ على نظافة شباكه في المباريات الثلاث، في مؤشر يعكس الانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية والذهنية للاعبات، وقدرتهن على التعامل مع مختلف أساليب اللعب التي اعتمدتها المنتخبات المنافسة.

ورغم الصلابة الدفاعية، سيكون المنتخب المغربي مطالبًا برفع مستوى النجاعة الهجومية خلال مواجهة جنوب إفريقيا، باعتبار أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تمنح فرصًا كثيرة لتصحيح الأخطاء.

 وتعول الطاقم التقني بقيادة المدرب خورخي فيلدا على خبرة عدد من اللاعبات، من بينهن غزلان الشباك وابتسام الجرايدي وسناء مسودي، إلى جانب باقي عناصر المجموعة، من أجل إيجاد الحلول الهجومية وصناعة الفارق في مباراة قوية ومغلقة.

في الجهة المقابلة، يدخل المنتخب الجنوب إفريقي المباراة بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد أربع نقاط، إثر بداية متعثرة بالخسارة أمام تنزانيا بهدفين مقابل هدف، قبل التعادل مع كوت ديفوار بهدفين لمثلهما، ثم الفوز على بوركينا فاسو بهدف دون رد لضمان التأهل إلى ربع النهائي.

ويملك المنتخب الجنوب إفريقي تجربة مهمة في المنافسات القارية، بعدما توج بلقب كأس أمم إفريقيا للسيدات، كما يعتمد على سرعة لاعباته في التحولات الهجومية وقدرتهن على استغلال المساحات، إضافة إلى وجود عناصر ذات خبرة، على غرار ثيمبي كغاتلانا، ما يفرض على الدفاع المغربي الحذر والتركيز طوال أطوار اللقاء.

وتحمل المواجهة بين المنتخبين طابعًا خاصًا، بالنظر إلى ذكريات نهائي نسخة 2022 التي احتضنها المغرب، حين تمكن منتخب جنوب إفريقيا من الفوز على لبؤات الأطلس بهدفين مقابل هدف، ليحرم المنتخب المغربي من تحقيق أول لقب قاري في تاريخه. ويمنح هذا المعطى المباراة شحنة تنافسية إضافية، إلى جانب أهمية بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

وتراهن لبؤات الأطلس على الدعم الجماهيري المنتظر في مدرجات ملعب مولاي الحسن لمواصلة المشوار القاري وتحقيق خطوة جديدة نحو حلم التتويج باللقب الإفريقي. كما تسعى اللاعبات إلى استثمار عامل الأرض والجمهور من أجل تجاوز عقبة منتخب جنوب إفريقيا، أحد أقوى المنتخبات في القارة.

ويمنح الانتصار في هذه المواجهة المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات، إضافة إلى ضمان المشاركة في نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل، ما يجعل المباراة محطة مفصلية في مسار لبؤات الأطلس نحو تحقيق إنجاز تاريخي جديد لكرة القدم النسوية المغربية.