مرصد حماية المستهلك يطالب "أونسا" بتشديد المراقبة على تقديم "السكر المكشوف" بالمقاهي
حثّ المرصد المغربي لحماية المستهلك أرباب المقاهي والمطاعم على الامتناع الفوري عن تقديم السكر المكشوف، والاعتماد بدلاً من ذلك على الأكياس الفردية المغلفة كإجراء صحي وإجباري يصون كرامة الزبائن.
وذكر المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغ له، أنه « يتابع بقلق بالغ استمرار بعض المقاهي والمحلبات والمطاعم في تقديم مادة السكر للمستهلكين بشكل مكشوف (قطع غير مغلفة أو موضوعة في أوانٍ مفتوحة)، في سلوك يضرب في العمق قواعد السلامة الصحية ويهدد صحة المواطنين».
ونبه المصدر ذاته إلى أنه «رغم بساطة هذا الإجراء في ظاهره, إلا أنه يشكل خطرًا صحيًا حقيقيًا قد لا ينتبه له الكثير من المستهلكين، لكنه يفتح الباب أمام انتقال الميكروبات والتلوث بمختلف أنواعه».
وأكد المصدر ذاته أن «تقديم السكر بشكل مكشوف تغيب فيه شروط النظافة اليدوية بسبب لمس السكر مباشرة من طرف النادل أو العامل، بعد قيامه بمهام متعددة (تنظيف، تحصيل النقود، وغيرها)، يجعل اليد وسيلة مباشرة لنقل الجراثيم»، مردفا أن «السكر المكشوف قد يتحول إلى وسيط لنقل البكتيريا والفيروسات والطفيليات، مما قد يؤدي إلى حالات تسمم غذائي أو عدوى غير مرئية».
ونبه المرصد إلى «تعرض السكر للغبار، الحشرات، والرذاذ الناتج عن العطس أو السعال، إضافة إلى إمكانية تلوثه بسبب الاستعمال المتكرر من أكثر من شخص».
وأشار المصدر ذاته إلى أن «هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يفرض على المهنيين ضمان سلامة المنتجات في جميع مراحل التقديم والاستهلاك، كما تخالف المعايير الصحية المعتمدة دوليًا في قطاع الإطعام».
ودعا المرصد أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلبات إلى «التوقف الفوري عن تقديم السكر المكشوف، واعتماد الأكياس الفردية المغلقة (Sucre en sachet) كخيار صحي وإلزامي يحترم كرامة المستهلك»، مهيبا بـ«المستهلك المغربي ممارسة حقه في السلامة، ورفض استهلاك السكر غير المغلف، والمطالبة ببدائل آمنة ومطابقة للمعايير الصحية».
وتوجّه المرصد كذلك بمطالبة الجهات الرسمية المعنية، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بضرورة تكثيف الحملات التفتيشية ومعاقبة المتجاوزين صوناً للصحة العامة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحفاظ على سلامة المواطن يمثل التزاماً جماعياً تتقاسمه الأطراف المهنية والمستهلكون والسلطات على حد سواء، وليس مجرد أمر كمالي أو خيار ثانوي.

































































