مليون دولار من وكالة بيت مال القدس المغربية لدعم الفلسطينيين في رمضان

مارس 25, 2026 - 19:27
 0
.
مليون دولار من وكالة بيت مال القدس المغربية لدعم الفلسطينيين في رمضان

شهدت مدينة القدس إشادات واسعة من شخصيات دينية ووطنية واقتصادية بالدور الريادي الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية لقرارات لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، حيث استطاعت الوكالة من خلال حصيلة حملتها الاجتماعية الكبرى لشهر رمضان الأخير أن تزاوج بذكاء بين الدعم الإغاثي العاجل والمشاريع التنموية المستدامة.

وأكد المتابعون للشأن المقدسي أن هذا الحضور الميداني اللافت لم يقتصر أثره على الجانب الإنساني فحسب، بل امتد ليشمل أبعاداً معنوية واقتصادية عميقة، ساهمت بشكل مباشر في تنشيط الحركة التجارية بالمدينة وتعزيز الشعور بالتكافل العربي والإسلامي في مواجهة التحديات المتفاقمة.

وفي تفاصيل هذا الجهد الميداني، أوضح سماحة الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، أن المبادرات المغربية كانت نموذجاً حياً للتواصل الأخوي، حيث وصلت المساعدات والموائد الرمضانية إلى الفئات الأكثر هشاشة في المخيمات والقرى النائية، مما خفف من وطأة المعاناة المعيشية ورفع الروح المعنوية للمقدسيين.

 من جهته، شدد عدنان الحسيني، رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، على أن هذا الدعم يمثل شريان حياة حيوياً للفلسطينيين الذين يواجهون ظروفاً استثنائية وإغلاقات متواصلة، مؤكداً أن كل جهد يبذل في قطاعات الصحة والإغاثة يسهم بشكل مباشر في تثبيت المواطن على أرضه والحد من سياسات التهجير.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف لؤي الحسيني، المدير العام للغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس، أن الحملة الرمضانية التي رصدت لها الوكالة ميزانية ناهزت مليون دولار، خلقت انتعاشة ملموسة في الأسواق المحلية.

فقد استفاد أكثر من 5000 عائلة من "القفة الغذائية" وقسائم الشراء التي جرى صرفها عبر 16 متجراً معتمداً داخل أحياء القدس، مما ساهم في دعم تجار التجزئة والحفاظ على فرص العمل في ظل ركود قطاع السياحة.

ولم تتوقف المساعدات عند هذا الحد، بل شملت توزيع 20 طناً من المواد الغذائية على التكايا والمستشفيات، وتوفير أكثر من 20 ألف وجبة إفطار وسحور طوال الشهر الفضيل، بالإضافة إلى كسوة العيد لمئات الأيتام.

واستكمالاً لهذه الرؤية الشاملة، أولت الوكالة اهتماماً خاصاً بالقطاع الصحي والتمكين المهني، حيث نفذت 6 حملات طبية ميدانية في المناطق النائية استفاد منها مئات المواطنين في تخصصات دقيقة، وصاحب ذلك إطلاق دورات تدريبية للتجار في مجالات التسويق الإلكتروني والقانون التجاري.

وفي لفتة ثقافية تعكس عمق الروابط التاريخية، نظمت الوكالة أسبوعاً للتكوين في الحرف التقليدية المغربية كالنحت والنسيج، بمشاركة خبراء مغاربة، وهو ما لاقى إقبالاً كبيراً من الشباب المقدسي الساعي لتطوير مهاراته، ليؤكد ذلك كله أن وكالة بيت مال القدس تظل النموذج الأبرز للعمل الميداني الملتزم بحماية هوية المدينة ودعم صمود إنسانها.