وجدة تنضم رسميا إلى الشبكة الدولية لمدن السلام
أعلنت منظمة "شباب من أجل السلام وحوار الثقافات" انضمام مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق والمعروفة بـ"مدينة الألفية"، بشكل رسمي إلى الشبكة الدولية لمدن السلام، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو تعزيز الدبلوماسية المدنية وترسيخ قيم السلام على الصعيد العالمي.
وبهذا الانضمام، أصبحت وجدة المدينة رقم 468 عالميا ضمن هذه الشبكة الدولية التي تضم مئات المدن المنخرطة في نشر ثقافة السلم، وتعزيز الأمن المجتمعي، وتشجيع التعايش بين الثقافات.
ويأتي هذا التتويج الدولي ثمرة جهود متواصلة قادتها المنظمة على مدى سنوات، من خلال برامج ركزت على تمكين الشباب، وترسيخ قيم التسامح والمواطنة العالمية، وتعزيز حقوق الإنسان، في انسجام مع الرؤية التي تجعل من المغرب فضاء للحوار بين الأديان والثقافات. وقد تمكنت المنظمة، التي أسسها زكرياء الهامل سنة 2005، من الوصول إلى أكثر من 50 ألف شاب مغربي عبر برامجها التربوية والميدانية داخل جهة الشرق وخارجها.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد زكرياء الهامل، رئيس ومؤسس المنظمة، أن اختيار وجدة كمدينة للسلام لا يمثل مجرد لقب رمزي، بل يعد تتويجا لمسار طويل من العمل التربوي والميداني الذي استهدف فئة الشباب بجهة الشرق، مضيفا أن هذا الاعتراف يضع المدينة على الخريطة الدولية كفضاء متوسطي وإفريقي للحوار ومواجهة التطرف، كما يشكل مصدر اعتزاز ومسؤولية جماعية من أجل بناء مجتمع قائم على السلام والعدالة والكرامة الإنسانية.
وفي سياق تفعيل هذا الانضمام، أعلن الهامل عن تنظيم "المنتدى المتوسطي لمدن السلام" بمدينة وجدة، وهو موعد دولي سيجمع قيادات شبابية وخبراء من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، لبحث آليات تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر دبلوماسية المدن والتربية على حقوق الإنسان. ويهدف هذا المنتدى إلى ترسيخ مكانة وجدة كمركز إقليمي للتكوين والبحث في قضايا السلام، إلى جانب إطلاق شبكة من "سفراء السلام" الشباب لدعم المجتمعات المنفتحة والمزدهرة.
وتُعد مدينة وجدة، الواقعة شرق المغرب على الحدود مع الجزائر، من المدن ذات البعد الحضاري والثقافي، إذ شكلت عبر التاريخ فضاء للتلاقي والتعايش بين الحضارات، وهو ما يجعل انضمامها إلى هذه الشبكة الدولية امتدادا طبيعيا لهذا المسار. كما يعكس هذا الاعتراف أهمية دور المدن في مواجهة التحديات العالمية، مثل النزاعات والانقسامات، من خلال مبادرات محلية تقوم على التضامن والابتكار الاجتماعي.
ويبرز هذا الانضمام، بحسب المعطيات الواردة، تتويجا لجهود المجتمع المدني والشباب في نشر ثقافة السلام وحقوق الإنسان، كما يفتح الباب أمام شراكات دولية جديدة في مجالي بناء السلام والتنمية المستدامة.
يشار إلى أن منظمة "شباب من أجل السلام وحوار الثقافات" تعد من الهيئات المدنية النشيطة في المغرب، وقد تأسست سنة 2005، وتركز في عملها على التربية على حقوق الإنسان، والوساطة الثقافية، والحوار بين الأديان، كما راكمت حضورا دوليا من خلال مشاركاتها في مؤتمرات وشراكات مع عدد من الهيئات الدولية.




































































