قمة اقتصادية مغربية-إيطالية بالرباط لتعزيز الاستثمار والتكامل الصناعي

مارس 24, 2026 - 15:38
 0
.
قمة اقتصادية مغربية-إيطالية بالرباط لتعزيز الاستثمار والتكامل الصناعي

انطلقت، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة الثانية للقمة الاقتصادية المغربية-الإيطالية، تحت شعار تعزيز المبادلات الاقتصادية وتسريع الاستثمارات.

هذا الحدث، الذي تنظمه غرفة التجارة المغربية بإيطاليا، بشراكة وثيقة مع غرفة التجارة الإيطالية بالمغرب، حول موضوع “التكامل الصناعي وفرص جديدة للنمو المشترك”، يندرج في إطار دينامية تقارب غير مسبوقة بين المغرب وإيطاليا، بهدف تحويل الروابط التاريخية إلى شراكات صناعية ملموسة، لا سيما في القطاعات الرائدة.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر رئيس غرفة التجارة المغربية بإيطاليا، مروان المنصوب، بأن النجاح الذي حققته القمة الأولى، التي انعقدت بروما وشهدت إقبالا فاق التوقعات بكثير، يعكس الجاذبية الاقتصادية للمغرب والاهتمام المتزايد للفاعلين الإيطاليين بالسوق المغربية.

وأوضح المنصوب أنه تم توقيع العديد من بروتوكولات الاتفاق مع شركاء مؤسساتيين واقتصاديين، فيما توجد بروتوكولات اتفاق أخرى في طور الاستكمال، مما يعكس دينامية تعاون ملموسة بين البلدين، مسلطا الضوء على مؤهلات المغرب في مجال الاستقرار والأمن والسلام، في سياق دولي يتسم باللايقين، معتبرا أن هذه العوامل تشكل أسسا جوهرية للتنمية الاقتصادية.

من جانبها، أكدت مديرة الاستثمار بوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، نهال عزوز، أن المغرب ينخرط اليوم في دينامية واضحة تضع الاستثمار الخاص في صلب التنمية الاقتصادية، بأهداف طموحة تهم تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وإحداث 500 ألف منصب شغل في أفق سنة 2026.

وأبرزت، في هذا الصدد، المؤهلات الهيكلية للمملكة، التي تتموقع كمنصة استثمارية تنافسية ومندمجة، بفضل بيئة مستقرة وقابلة للتوقع، وبنيات تحتية عالية المستوى، وولوج تفضيلي لسوق تضم أكثر من مليار مستهلك عبر العديد من اتفاقيات التبادل الحر، فضلا عن رأسمال بشري شاب ومؤهل، مسجلة التموقع الراسخ للمغرب في العديد من القطاعات الاستراتيجية، منها صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة.

وخلال تطرقها للإطار التحفيزي، أشارت عزوز إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار، الذي تم اعتماده سنة 2022 والشروع في تنزيله سنة 2023، يشكل رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار، من خلال آليات دعم يمكن أن تصل إلى 30 في المائة من مبلغ المشاريع.

ولفتت إلى أنه تمت بالفعل المصادقة على 250 مشروعا، تمثل حجم استثمارات يبلغ 414 مليار درهم وإحداث أكثر من 179 ألف منصب شغل، مسلطة الضوء في الوقت ذاته على الجهود الجارية لتحسين مناخ الأعمال، لا سيما من خلال تبسيط المساطر وتعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار، من أجل توفير مواكبة أكثر فعالية وملاءمة للمستثمرين.

وللإشارة، تشكل هذه القمة محطة حاسمة في بناء فضاء اقتصادي مندمج بين ضفتي المتوسط، بما يجعل من محور الرباط-روما محركا لازدهار مشترك.