وزير الجيش الأمريكي يقدم استقالته بعد خلافات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث
قدم وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول استقالته من منصبه، بعد أشهر من التوتر والخلافات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، في تطور جديد يعكس حالة الاضطراب داخل القيادة العسكرية العليا في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من كشف عن نبأ الاستقالة، قبل أن تتناقله وسائل إعلام أمريكية أخرى.
ولم ينف البيت الأبيض صحة هذه المعلومات، إذ أشاد في بيان بالعمل الذي قام به دريسكول خلال فترة توليه منصبه.
وأكد البيت الأبيض أن الوزير أثبت كفاءة عالية في تعزيز برنامج الرئيس ترامب، وأظهر قيادة متميزة خلال عمليات عسكرية وصفها بالتاريخية، مضيفا أن الجيش الأمريكي أصبح أقوى بفضل عمله إلى جانب الرئيس ووزير الدفاع.
وفي حال قبول الاستقالة، فإن مغادرة دريسكول ستشكل أحدث رحيل لمسؤول عسكري رفيع المستوى من إدارة ترامب، خاصة في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية الأمريكية تحديات مرتبطة بالحرب المتواصلة مع إيران، والتي دخلت شهرها السابع.
واستفاد دريسكول من علاقته الشخصية مع نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي كان زميلا له في كلية الحقوق، غير أن هذه العلاقة لم تمنع تصاعد الخلافات بينه وبين وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي يتهمه منتقدوه داخل الكونغرس بإثارة مزيد من الاضطراب داخل وزارة الدفاع.
وفي هذا السياق، حمّل السيناتور الديمقراطي جاك ريد، أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، وزير الدفاع مسؤولية مغادرة دريسكول، معتبرا أن الرئيس ترامب كان عليه التدخل في وقت مبكر لوقف ما وصفه بالأضرار المستمرة التي يلحقها هيغسيث بوزارة الدفاع.
وكان دريسكول قد خدم سابقا في الجيش الأمريكي وشارك في الحرب بالعراق، قبل أن يخوض انتخابات الكونغرس سنة 2020 دون أن ينجح في الفوز بمقعد.
وبعد ذلك، عمل مستشارا لحملة دونالد ترامب لإعادة انتخابه سنة 2024، قبل أن يلتحق بالإدارة الأمريكية في منصب وزير الجيش.
وتثير هذه الاستقالة، في حال تأكيدها رسميا وقبولها، مخاوف من حدوث فراغ في قيادة الجيش الأمريكي، خصوصا أن رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج كان قد غادر منصبه في أبريل الماضي، ولم يتم بعد تعيين قائد دائم خلفا له.
ويأتي هذا التطور في مرحلة حساسة بالنسبة للمؤسسة العسكرية الأمريكية، مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية، ما يجعل مسألة الاستقرار داخل القيادة العليا للجيش عاملا أساسيا في إدارة الملفات العسكرية والعمليات الجارية.




































































