وهبي يكشف الإصلاحات الجديدة بالسجل العدلي ومسطرة رد الاعتبار

يناير 2, 2026 - 17:13
 4
.
وهبي يكشف الإصلاحات الجديدة بالسجل العدلي ومسطرة رد الاعتبار

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب له على سؤال كتابي تقدّم به عبد الحق شفيق، عضو الفريق الحركي، عن إدخال تعديلات على قانون المسطرة الجنائية، شملت مسطرة رد الاعتبار بنوعيه القانوني والقضائي، وذلك ضمن جهود ضمان حقوق السجناء المفرج عنهم في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتحفيزهم على الانخراط في برامج الإصلاح وإعادة الإدماج للحصول على سجل عدلي نظيف.

وأوضح الوزير أن هذه التعديلات ركزت على تقليص آجال رد الاعتبار القانوني والقضائي، بما يسهم في تجاوز العقبات القائمة وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي، مع منح قاضي تطبيق العقوبات الاختصاص في البت بطلبات رد الاعتبار القضائي.

وأضاف وهبي أن هناك إجراءً إضافيًا يهدف إلى تشجيع السلوك الإيجابي داخل المؤسسات السجنية، إذ تم الإعفاء من شرط الأجل بالنسبة للمحكوم عليهم الذين أنهوا عقوبات سالبة للحرية، وحصلوا على شهادة حسن السلوك، وشاركوا في برامج إعادة الإدماج أو التكوين المهني أو الدراسي، بما يهيئهم للاندماج في المجتمع وولوج سوق الشغل.

كما بيّن الوزير أنه وفق قانون المسطرة الجنائية الجديد، أصبح تنفيذ رد الاعتبار القانوني يتم بشكل تلقائي بواسطة كتابة الضبط، حيث يتولى رئيس كتابة الضبط هذه العملية بعد استطلاع رأي النيابة العامة.

وأشار وهبي إلى أن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة جاء بمستجدات تهدف إلى تقليص مدد رد الاعتبار للمحكوم عليهم بهذه العقوبات، بما يتماشى مع فلسفة القانون الإصلاحية، ويعزز هدفه في إعادة إدماج المحكوم عليهم داخل المجتمع.

واعترف الوزير سابقًا بوجود إشكالية حقيقية في اعتماد السجل العدلي كشرط أساسي للولوج إلى الشغل والإدماج، لكونه غالبًا ما يتحول إلى "عقوبة غير معلنة" تطال مواطنين أنهوا محكومياتهم وأدوا كامل ما عليهم تجاه المجتمع.

وفي سياق متصل، أعلن عبد اللطيف وهبي أن وزارة العدل تعمل على إنشاء قاعدة بيانات مركزية للسجل العدلي الوطني، تضم بطائق السجل العدلي للأشخاص الذاتيين، سواء المغاربة أو الأجانب، وكذلك الأشخاص الاعتباريين، على أن تحدد طريقة تنظيم هذه القاعدة بنص تنظيمي خاص.

وأوضح الوزير أن السجل العدلي الوطني المعلوماتي سيوفر إحصائيات جنائية دقيقة، تشمل بيانات عن العود إلى الجريمة، سواء بالنسبة للمحكوم عليهم المعتقلين أو في حالة السراح، بالإضافة إلى تصنيفات حسب الجنس، السن، الوضع القانوني، ونوع الجريمة والعقوبة.