يهم المغاربة.. شركات الطيران منخفضة التكلفة تلغي آلاف الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود

أبريل 28, 2026 - 19:43
 0
.
يهم المغاربة.. شركات الطيران منخفضة التكلفة تلغي آلاف الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود

وكالات

تتكبد شركات الطيران منخفضة التكلفة خسائر أكبر مقارنة بنظيراتها التقليدية، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب إغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفعها إلى تقليص عدد من رحلاتها الجوية.

وقد أدى تعطيل هذا الممر الحيوي إلى اضطراب جزء مهم من إمدادات النفط العالمية، مما تسبب في زيادة كلفة وقود الطائرات وأثار مخاوف من نقص محتمل قد يجبر شركات الطيران على إلغاء المزيد من الرحلات.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، وقد أصبح شبه مغلق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ما زاد من حدة الأزمة.

وبادرت شركات طيران مثل "راين إير" و"ترانسافيا" و"فولوتيا" إلى اتخاذ إجراءات استباقية للحد من تداعيات الوضع، دون انتظار تفاقم أزمة الإمدادات.

وفي هذا السياق، دعت كارن سكالر، مقدمة برنامج "ترافل ثيرابي" على إنستغرام، المسافرين إلى الحجز المبكر، محذّرة من تقليص آلاف الرحلات الجوية.

ويأتي هذا التحذير متوافقاً مع تصريحات رئيس "راين إير"، مايكل أوليري، الذي أبدى قلقه من أن المخاوف المرتبطة بنقص الوقود تدفع المسافرين إلى تأجيل حجوزاتهم.

وتُظهر تقديرات أن شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي تسيطر على أكثر من ثلث السوق العالمية، تتأثر بشكل أكبر بالأزمة، نظراً لاعتمادها على أسعار تذاكر منخفضة تقلّص هامش قدرتها على امتصاص ارتفاع التكاليف.

وعلى مستوى الإجراءات، قلّصت شركة "إير ترانسات" الكندية برنامج رحلاتها بنسبة 6% بين ماي وأكتوبر، فيما أعلنت "إير آسيا" عن نيتها خفض المزيد من الرحلات، بما في ذلك رحلات الترانزيت.

كما كشفت شركة طيران ماليزية منخفضة التكلفة عن رفع أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40%، بالتوازي مع تقليص عدد رحلاتها بالنسبة نفسها.

في المقابل، لم تتجه شركة "ويز إير" المجرية إلى خفض رحلاتها حتى الآن، معتبرة أن شركات أخرى ستقوم بذلك.

ومن بين أبرز المؤشرات على حجم الأزمة، إعلان مجموعة "لوفتهانزا" إلغاء نحو 20 ألف رحلة حتى أكتوبر، إلى جانب وقف أنشطة شركتها الإقليمية "سيتي لاين".

كما خفّضت مجموعة "إير فرانس-كي إل إم" رحلاتها بنسبة 2% خلال ماي ويونيو عبر فرعها "ترانسافيا"، بينما ألغت الخطوط الهولندية نحو 1% من رحلاتها داخل أوروبا.

وفي سياق منفصل، أعلنت "راين إير" عن تقليص رحلاتها من وإلى برلين ابتداءً من أكتوبر، مرجعة القرار إلى ارتفاع الضرائب والتكاليف التشغيلية، وليس إلى أسعار الوقود.

وأشار المحلل المالي دودلي شانلي، من بنك "غودبودي"، إلى أن تعديل جداول الرحلات أمر معتاد في هذه الفترة من السنة، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود سيفرض تعديلات إضافية على هذا النوع من الشركات.

ومع تصاعد التكاليف، تجد شركات الطيران نفسها أمام خيارات صعبة، خاصة مع اقتراب موسم السفر الصيفي، حيث كانت في السابق تحافظ على بعض الوجهات ذات الربحية المحدودة أو حتى غير المربحة.

وفي هذا الصدد، قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن إن عطلات عدد كبير من المسافرين قد تتأثر، سواء بسبب إلغاء الرحلات أو ارتفاع أسعار التذاكر بشكل كبير.

وتعتمد قدرة الشركات على التكيف جزئياً على مدى تأمينها المسبق للوقود بأسعار ثابتة، وهو ما تقوم به شركات الطيران الأوروبية بشكل أكبر مقارنة بغيرها.