أسعار التين الشوكي «الهندية» تواصل الارتفاع بالمغرب وتصل إلى 6 دراهم للحبة

غشت 6, 2026 - 09:22
 0
.
أسعار التين الشوكي «الهندية» تواصل الارتفاع بالمغرب وتصل إلى 6 دراهم للحبة

ذكرت مصادر مطلعة، أن أسعار فاكهة التين الشوكي، المعروفة في المغرب باسم "الهندية"، سجلت ارتفاعًا لافتًا خلال الموسم الحالي، بعدما تراوح ثمن الحبة الواحدة في عدد من الأسواق ونقط البيع بين 5 و6 دراهم، وهو ما أثار استغراب العديد من المواطنين الذين اعتادوا اقتناء هذه الفاكهة الصيفية بأسعار منخفضة، جعلتها على مدى سنوات من أكثر الفواكه انتشارًا واستهلاكًا خلال فصل الصيف.

ويعزو عدد من الباعة هذه الزيادة الملحوظة في الأسعار إلى تراجع الإنتاج الوطني خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي تسببت فيها الحشرة القرمزية لمزارع الصبار في عدد من المناطق المعروفة بإنتاج "الهندية"، إضافة إلى تأثير توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف النقل واليد العاملة، وهو ما أدى إلى انخفاض الكميات المعروضة بالأسواق.

وباتت هذه الفاكهة، التي كانت تعد في متناول مختلف الشرائح الاجتماعية، تعرض اليوم بأسعار يعتبرها المستهلكون مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، إذ لم يكن سعر الحبة الواحدة يتجاوز في كثير من الأحيان درهمًا أو درهمين، فيما كان بالإمكان اقتناء كمية كبيرة بمبلغ بسيط.

أما خلال الموسم الحالي، فأصبح شراء عدد محدود من ثمار "الهندية" يتطلب إنفاق عشرات الدراهم، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى تقليص استهلاكها أو الاستغناء عنها.

ويؤكد مهنيون أن الإقبال على التين الشوكي لا يزال مستمرًا رغم ارتفاع الأسعار، بالنظر إلى مكانته بين الفواكه الصيفية بفضل مذاقه المنعش وقيمته الغذائية، غير أن تراجع الإنتاج أدى إلى انخفاض حجم المعروض، مما ساهم في استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة منذ بداية الموسم.

وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الارتفاع، مؤكدين أن "الهندية" ظلت لسنوات من الفواكه الشعبية التي ارتبطت بفصل الصيف، ولم تكن تشكل عبئًا على ميزانية الأسر.

ويرى مراقبون أن تحولها إلى فاكهة مرتفعة الثمن يعكس استمرار موجة الغلاء التي مست العديد من المواد الغذائية والفواكه خلال السنوات الأخيرة.

وكان قطاع زراعة الصبار بالمغرب قد واجه خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة أثرت على إنتاجيته، بعدما شكل مصدر دخل مهمًا لعدد من المناطق القروية، خاصة بوسط وجنوب المملكة.

ومع استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية، يجد المستهلك المغربي نفسه أمام واقع جديد جعل "الهندية"، التي ارتبطت لعقود بكونها من الفواكه الشعبية منخفضة الثمن، تتحول إلى منتج موسمي مرتفع التكلفة، في انتظار تحسن الإنتاج واستعادة التوازن بين العرض والطلب خلال المواسم المقبلة.