أسعار الشقق المفروشة قرب شواطئ بشمال المغرب تقفز إلى 1000 درهم لليلة الواحدة وتثير غضب المواطنين
ذكرت مصادر مطلعة،أن الشواطئ التابعة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الممتدة من القصر الصغير وقصر المجاز مروراً بالمضيق والمرتيل والفنيدق وصولاً إلى واد لاو، تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الشقق المفروشة والخدمات السياحية، ما جعل قضاء العطلة الصيفية بالنسبة إلى العديد من الأسر المغربية يشكل عبئاً مالياً يستنزف جانباً مهماً من مدخراتها السنوية.
ورصدت ذات المصادر زيادات قياسية في أسعار الإيواء غير المصنف، إذ تصل كلفة كراء الشقق العادية إلى نحو ألف درهم لليلة الواحدة خلال عطلات نهاية الأسبوع.
ويرى عدد من المصطافين القادمين من مدن داخلية أن هذه الأسعار أصبحت تضاهي تكلفة الإقامة في منتجعات سياحية خارج المغرب، رغم أن معظم هذه الشقق توفر تجهيزات بسيطة ولا تخضع لأي نظام تصنيف أو معايير رسمية للجودة. ويُرجع مراقرون هذا الارتفاع في أسعار الكراء الموسمي إلى الهوة الكبيرة بين الطلب المتزايد والعرض المتوفر داخل مؤسسات الإيواء المهيكلة.
ورغم أن الجهة سجلت أكثر من 654 ألف ليلة مبيت بالفنادق المصنفة خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، فإن طاقتها الإيوائية، التي تقدر بحوالي 37 ألف سرير، لا تزال غير كافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار، وهو ما يمنح القطاع غير المهيكل مجالاً أوسع للتحكم في السوق وفرض أسعاره عبر الوسطاء والسماسرة.
ولم يقتصر الغلاء على تكاليف الإقامة، بل شمل أيضاً المطاعم والمحلات القريبة من الشواطئ، حيث ارتفعت أسعار الوجبات الشعبية إلى مستويات تفوق أسعارها المعتادة، بالتزامن مع زيادات في أثمان عدد من المواد الغذائية الأساسية داخل البلدات الساحلية، في ظاهرة يصفها مختصون بـ"التضخم الموضعي" الذي يظهر خلال فترات الذروة السياحية بعيداً عن مؤشرات أسعار الاستهلاك الرسمية.
وفي السياق نفسه، يزيد الاستغلال العشوائي للشوارع ومواقف السيارات من معاناة المصطافين، إذ يضطر أصحاب المركبات إلى أداء مبالغ تصل إلى 30 درهماً مقابل ركن سياراتهم في بعض المواقع، وسط دعوات متزايدة من الفاعلين في القطاع السياحي إلى تشديد المراقبة، وتنظيم سوق الإيواء والخدمات، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز تنافسية الوجهة السياحية المغربية مقارنة بالوجهات الخارجية.






























































