أوروبا تفتح مسارات قانونية لاستقطاب 600 سائق مهني من المغرب ومصر

غشت 14, 2026 - 21:59
 0
.
أوروبا تفتح مسارات قانونية لاستقطاب 600 سائق مهني من المغرب ومصر

يتجه 600 سائق مهني من المغرب ومصر إلى الاستفادة من برنامج أوروبي جديد يهدف إلى فتح قنوات قانونية وآمنة أمام العمالة المتخصصة للانتقال إلى سوق النقل في الاتحاد الأوروبي، في ظل النقص المتزايد الذي يواجهه القطاع، خصوصا في عدد من الدول الأوروبية.

ويأتي هذا البرنامج ضمن مشروع "تنقل السائقين المهرة من أجل أوروبا 2"، المدعوم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، حيث سيستفيد 300 سائق من المغرب ومثلهم من مصر من برامج متخصصة للتأهيل، تمهيدا للعمل في كل من إيطاليا ورومانيا.

ويركز المشروع على ربط احتياجات سوق العمل الأوروبية بالكفاءات المتوفرة في شمال إفريقيا، من خلال إرساء مسارات منظمة للهجرة المهنية، بدل الاعتماد على قنوات غير منتظمة، مع توفير تكوين يراعي المتطلبات المهنية واللغوية لسوق النقل الأوروبية.

ويواجه قطاع النقل البري في أوروبا ضغوطا متزايدة بفعل ارتفاع الطلب على خدمات الشحن واللوجستيك، بالتزامن مع إحالة أعداد كبيرة من السائقين ذوي الخبرة على التقاعد.

ويرى الاتحاد الدولي للنقل البري أن الاعتماد فقط على استقطاب الشباب والنساء لن يكون كافيا لسد الفجوة المتزايدة في اليد العاملة.

وسيحصل المستفيدون من البرنامج على تكوين تقني ولغوي، إلى جانب مواكبة تمتد إلى ما بعد انتقالهم إلى بلدان العمل. كما تشمل العملية اختيار المرشحين، وربطهم بأصحاب العمل، وتسهيل إجراءات التنقل القانوني، فضلا عن مواكبتهم خلال مرحلة الاندماج المهني والاجتماعي.

وأكد باتريك فيليب، مدير الشهادات والمعايير بالاتحاد الدولي للنقل البري، أن المبادرة تسعى إلى تحقيق استفادة متبادلة، من خلال مساعدة إيطاليا ورومانيا على مواجهة الخصاص في سائقي الشاحنات، وفي المقابل تحسين مؤهلات وفرص تشغيل السائقين المهنيين في المغرب ومصر.

ويمتد المشروع من يونيو 2026 إلى دجنبر 2028، ويشارك في تنفيذه عدد من المؤسسات الدولية، من بينها المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، بينما تتولى شركة "GOPA PACE" تنسيق المشروع، بمشاركة مؤسسات أكاديمية ومدنية من الدول المعنية، في حين يضطلع الاتحاد الدولي للنقل البري بدور تقني يرتبط بمعايير التدريب والمواكبة.

وتبرز معطيات حديثة حجم التحدي الذي يواجهه قطاع النقل الأوروبي، إذ يقدر عدد سائقي الشاحنات الذين تحتاج إليهم السوق الأوروبية بأكثر من 500 ألف سائق.

كما يعتبر نحو 65 في المائة من مشغلي النقل البري أن نقص السائقين يمثل أبرز العقبات التي تواجه شركاتهم، فيما اضطرت نسبة كبيرة من الشركات إلى التخلي عن فرص وعقود نقل جديدة بسبب عدم توفر العدد الكافي من السائقين.

ومن المنتظر أن يشكل المشروع، الذي يجمع بين التكوين المهني والهجرة القانونية وحاجيات سوق الشغل، تجربة جديدة في تنظيم انتقال الكفاءات من دول شمال إفريقيا إلى أوروبا، مع التركيز على ضمان استعداد السائقين لمتطلبات العمل وتحسين فرص اندماجهم في بلدان الاستقبال.