إسبانيا تحذر إيطاليا من إجراءات مضادة بسبب تعليق العمل باتفاقية شنغن
وكالات
وجهت الحكومة الإسبانية، الجمعة، تحذيرا إلى إيطاليا، مؤكدة أنها ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات مضادة إذا لم تبادر روما إلى رفع الضوابط الحدودية المؤقتة التي أعادت فرضها على حدودها مع إسبانيا بعدما قامت بتعليق العمل باتفاقية شنغن مع الدولة الإيبيرية، على خلفية موجة الهجرة الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك قبل نهاية يوم الأحد المقبل.
وأكدت مدريد، في بيان رسمي، أنها تدعو الحكومة الإيطالية إلى إنهاء عمليات التفتيش الحدودية، واحترام مبدأ المساواة في معاملة المواطنين الإسبان مع باقي مواطني الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها ستضطر إلى اتخاذ تدابير متناسبة لحماية مصالح مواطنيها وكرامتهم إذا استمرت هذه الإجراءات.
واعتبرت الحكومة الإسبانية أن قرار إيطاليا بإعادة العمل بالضوابط الحدودية اتُّخذ بشكل أحادي ودون إشعار مسبق، واصفة الخطوة بأنها غير عادلة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".
وأضافت مدريد أن استمرار هذه القيود تسبب في تعطيل حركة آلاف المسافرين خلال ذروة موسم العطلة الصيفية، كما خلق حالة من الغموض القانوني، معتبرة أن هذه الإجراءات تتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي وتنطوي على تمييز بحق المواطنين الإسبان.
ورفضت الحكومة الإسبانية التبريرات التي قدمتها روما وربطها هذه الإجراءات بأزمة الهجرة في سبتة، مؤكدة أن المدينة تتمتع بوضع خاص في إطار اتفاقية شنغن، وأن المهاجرين الذين دخلوا إليها لا يمكنهم التنقل بحرية داخل فضاء شنغن وفقا للقواعد المعمول بها.
وأشارت مدريد إلى أن الغالبية الساحقة من نحو 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز، عادوا بالفعل إلى المغرب، بحسب ما نقلته وكالة "الأناضول".
كما انتقدت الحكومة الإسبانية أداء إيطاليا في ملف الهجرة، مستندة إلى معطيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس"، التي تفيد بأن إيطاليا سجلت خلال السنوات الأخيرة عددا من حالات العبور غير النظامي يفوق بنحو الضعف ما سجلته إسبانيا، رغم أن مدريد لم تلجأ إلى فرض قيود حدودية على المسافرين القادمين من إيطاليا.
وفي سياق متصل، عقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، اجتماعا تنسيقيا مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين لبحث تطورات الأزمة وتداعياتها.
ودعت الحكومة الإسبانية نظيرتها الإيطالية، برئاسة جورجيا ميلوني، إلى إنهاء العمل بالضوابط الحدودية، ومعاملة المواطنين الإسبان على قدم المساواة مع باقي مواطني الاتحاد الأوروبي، معربة عن أملها في أن تسود القيم الأوروبية وروح التعاون وحسن النية، ومتهمة روما بإثارة انقسامات لا مبرر لها بدوافع انتخابية داخلية.
وتأتي هذه الأزمة في أعقاب التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة، والذي أسفر، بحسب آخر المعطيات الصادرة عن الحكومة الإسبانية، عن انتشال جثامين 80 مهاجرا لقوا مصرعهم أثناء محاولة العبور.
كما أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل 1342 طفلا مهاجرا غير مصحوبين بذويهم داخل مراكز الاستقبال بمدينة سبتة، في حين أوضحت وزيرة الشباب والأطفال، سيرا ريغو، أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر، بالنظر إلى أن عددا من القاصرين لم يستكملوا بعد إجراءات التعرف على هوياتهم وتسجيلهم رسميا.






























































