إسبانيا ترفض طلبات اللجوء لـ500 مغربي في سبتة المحتلة وتستعد لترحيلهم

غشت 20, 2026 - 17:26
 0
.
إسبانيا ترفض طلبات اللجوء لـ500 مغربي في سبتة المحتلة وتستعد لترحيلهم

كشفت صحيفة إل بويبلو دي سيوتا الإسبانية أنه بدأ نحو 500 مواطن مغربي يقيمون بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة المحتلة «CETI» في التوصل بقرارات تقضي برفض طلبات اللجوء التي سبق لهم تقديمها، في تطور يعكس دخول ملف آلاف المغاربة الموجودين بالمدينة مرحلة جديدة، قد تفضي بالنسبة لعدد كبير منهم إلى العودة للمغرب.

وبحسب معطيات نشرتها الصحيفة الإسبانية فإن هذه القرارات تهم مغاربة كانوا متواجدين داخل المركز قبل أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة الحدودية في نهاية يوليوز الماضي، ولا تشمل بالضرورة جميع الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة خلال تلك الأحداث.

ولا تعتبر جميع قرارات الرفض نهائية، إذ إن بعضها صدر في المرحلة الأولى من دراسة طلبات الحماية، ولا يزال بإمكان أصحابها الطعن فيها. ووفق المصدر ذاته، يتعين البت في هذه الطعون خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام.

وفي حال أصبح قرار رفض طلب اللجوء نهائيا، يحصل المعني بالأمر على مهلة إضافية تصل إلى عشرة أيام لمغادرة الأراضي الإسبانية بشكل طوعي والعودة إلى المغرب.

أما في حال رفضه المغادرة، فيمكن للسلطات فتح مسطرة ترحيل بحقه، وقد تشمل، حسب ظروف كل ملف، قرارا بمنعه من دخول إسبانيا لمدة يمكن أن تصل إلى خمس سنوات.

وقد بدأت هذه الإجراءات تفضي بالفعل إلى حالات عودة، بعدما اختار أكثر من 20 مغربيا العودة طوعا إلى المملكة قبل بلوغ مرحلة تنفيذ إجراءات الطرد.

وبالتوازي مع ذلك، تتواصل عودة مهاجرين آخرين من سبتة إلى المغرب دون أن يكونوا قد تقدموا بطلبات للحماية الدولية من الأساس.

وتشير تقديرات المصادر التي استند إليها التقرير إلى أن عدد الأشخاص الذين يعودون طوعا منذ بداية شهر غشت قد يصل في بعض الأيام إلى نحو 100 شخص، مع تسجيل تفاوت في الأعداد من يوم إلى آخر.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه مركز «CETI» ضغطا متزايدا بسبب ارتفاع عدد المقيمين داخله. ووفقا لآخر المعطيات المتاحة، كان المركز يضم قبل نحو أسبوع 779 شخصا، من بينهم 591 مغربيا و73 جزائريا، إلى جانب مهاجرين ينحدرون من اليمن وأفغانستان وفلسطين ودول من إفريقيا جنوب الصحراء.

وتتزامن هذه الوضعية مع استمرار وجود آلاف المهاجرين خارج مراكز الإيواء في سبتة، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة في نهاية يوليوز. وتقدر جهات محلية عدد الأشخاص الموجودين في الشوارع والمخيمات العشوائية بأكثر من 8 آلاف شخص، مع اختلاف التقديرات بحسب الجهات التي تجمع البيانات وطريقة احتسابها.

وفي الوقت الذي تواصل فيه وحدات الأجانب التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية عمليات تحديد هوية المهاجرين وتسجيلهم، تعمل مدريد على تسريع معالجة أوضاعهم القانونية، بالتزامن مع ضغوط تمارسها السلطات المحلية في سبتة من أجل تسريع إعادة الأشخاص الذين لا يتوفرون على أساس قانوني يسمح لهم بالبقاء داخل الأراضي الإسبانية.