إضراب عام يشل عمليات الذبح بمجازر الرباط-سلا
توقفت عجلة العمل بشكل شبه كلي في المجازر الجهوية لمدينتي الرباط وسلا يوم أمس الخميس، إثر دخول العمال في إضراب عام وشامل احتجاجاً على خطوة الإدارة القاضية بالاستغناء عن 30 عاملاً، وهو القرار الذي وصفه المضربون بالتعسفي وغير القانوني لكونه لم يراعِ حقوقهم الاجتماعية والمادية الأساسية.
و أوردت جريدة "الأخبار"، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع، تفاصيل هذا الاحتقان نقلاً عن مصادر نقابية أكدت أن الإضراب طال كافة المرافق والوحدات التابعة للمجازر، مما تسبب في توقف تام لعمليات الذبح وسلسلة التوزيع، وهو ما أدى بالتبعية إلى عرقلة تزويد الأسواق المحلية والحرفيين بالمنتجات في المواعيد المحددة، وسط مطالبات عمالية ملحة بضرورة التراجع الفوري عن قرارات الطرد وتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم، محذرين من أن هذه السياسة الإدارية تقوض الاستقرار المهني داخل هذا المرفق الحيوي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا التصعيد جاء كرد فعل مباشر على اتخاذ قرار الطرد دون إشعار مسبق أو استناد إلى مبررات قانونية واضحة، فضلاً عن غياب أي تشاور قبلي مع الممثلين النقابيين، مما اعتبرته الشغيلة خرقاً سافراً لمدونة الشغل.
وفي سياق متصل، لم تفلح محاولات الإدارة في احتواء الموقف عبر الدعوة لجلسات تفاوضية، إذ بقيت النتائج دون مستوى التوقعات، مما دفع النقابات إلى التلويح بسلك المساطر القانونية وتصعيد الملف إلى وزارة التشغيل والاقتصاد الاجتماعي لضمان حماية المكتسبات العمالية.
وعلى الرغم من محاولات الإدارة طمأنة الرأي العام باستمرار الخدمات الأساسية، إلا أن الواقع الميداني أظهر عجزاً في تغطية النقص الحاصل في عمليات الذبح اليومية، وهو ما أثر بشكل ملحوظ على إمدادات اللحوم للمستهلكين.
وفي المقابل، يصر المحتجون على مواصلة نضالهم وربط تعليق الإضراب بفتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول عادلة، مؤكدين أن التمسك بالقرارات التعسفية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وضعف الثقة بين العمال والمؤسسة المشغلة.




































































